لأبيه بما التزم له من اختصاص أبيه بمعلوم مصر ، والدعاء له في الخطبة ، حتى مات أبوه عجلان في ليلة الاثنين الحادي عشر من جمادى الأولى ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وبنى عليه فيها قبة ، وقد بلغ السبعين أو قاربها .
وكان ذا عقل ودهاء ومعرفة تامة بالأمور ، وسياسة حسنة ، وفيه محبة لأهل السنة ، ونصرة لأهلها ، وربما ذكر أنه شافعي المذهب . وحين حضره الموت أوصى قاضى مكة أبا الفضل النويري بتولى غسله والصلاة عليه مع فقهاء السنة .
وبلغني أن معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنهما « 1 » ذكر عنده لينظروا رأيه فيه ، فقال عجلان : معاوية شيخ من كبار قريش ، لاح له الملك فلقفه . هذا ما بلغني عنه في حق معاوية رضى اللّه عنه « 1 » .
وكان - على ما بلغني - يقوم الليل ، ويطوف كثيرا في آخر عمره ، فلا جرم أنه رأى سعادة عظيمة ، وتهيأت له أمور حصل له بها فخر عظيم .
فمن ذلك : أنه في سنة ثلاث وستين وسبعمائة ملك البلاد المعروفة بحلى ابن يعقوب - كما سبق ذكره - وعظم شأن عجلان بهذه الواقعة ، ومدحه الناس بسببها - وما علمت أن أحدا قبله من الأشراف : ولاة مكة ، استولى على حلى غير أبى الفتوح الحسن بن
هامش
( 1 ) ضرب قارىء للكتاب على الترضية عن معاوية وكتب فوقها « لعنه اللّه » .