تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ودام عجلان على ولاية مكة بمفرده سنة خمس وخمسين ، وفيما بعدها كما سيأتي بيانه . وكان في سنة خمس وخمسين عشّر جميع نخل وادى مرّ من وقت الصيف ، وجعل على كل نخلة أربعة دراهم ، وثلاثة ، ودر همين ، وسبب ذلك أن المجاهد صاحب اليمن - من وقت رجوعه إلى اليمن بعد القبض عليه بمنى - منع التجار من السفر إلى مكة ، فقلّ ما بيد عجلان ، وفعل ما ذكرناه من عشره للنخيل . وحصل له في ذلك مال جزيل ، وعنف في هذه السنة بالأشراف والقواد عنفا عظيما ، وأخذ منهم ما كان أعطاهم من الخيول والأموال . وكان أغدق عليهم في العطاء ، بحيث يقال : وهب في يوم واحد مائة وعشرين فرسا ، وألفين ومائتي ناقة ، وثلاثمائة ألف درهم ، وستين ألف درهم . وفي سنة ست وخمسين وسبعمائة وصل إليه توقيع بالاستمرار في الولاية مع الرجبية ، في أول شهر رمضان . فلما كان اليوم الثالث والعشرون منه وصل الشريف ثقبة وأخوته إلى الجديد ، في ثلاثة وخمسين فرسا ، فأقاموا به - وكانوا فروا من مصر ووصلوا إلى وادى نخلة « 1 » وليس معهم إلا خمسة أفراس - وكان عجلان عند وصولهم بخيف بنى شديد ، فارتحل إلى مكة وأقام بها . فلما كان ثالث عشر القعدة نزل ثقبة ومن معه المعابدة ، وأقاموا بها
هامش
( 1 ) في الأصل « وادى مر » ، والمثبت عن العقد الثمين 6 / 65 ، وبغية المرام لوحة 107 و .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 145 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد