أخيه معبد - في زمن عثمان - مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح . هذا قول مصعب وغيره . وقال ابن الكلبي : إنه قتل بالشام .
1744 - عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علىّ النيسابوري ، أبو القاسم الأكاف :
من أهل نيسابور ، تفقه على أبى نصر بن أبي القاسم القشيري ، وصحب الشيخ عبد الملك الطبري بمكة ، ودرس مختصر أبى محمد الجويني بمكة ، وعلق عنه بها جماعة . وسمع الحديث من شيخه أبى نصر القشيري ، ومن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ، وغيرهما .
روى عنه ابن السمعاني ، وقال فيه : إمام ورع عامل عالم ، يضرب به المثل في السيرة الحسنة ، والخصال الحميدة ، دقيق الورع .
ومما يحكى من ورعه ، أنه أوصى إليه شخص أن يفرق طائفة من ماله على الفقراء والمساكين ، وكان فيه مسك ، فكان إذا فرقه على الفقراء ، سد أنفه بعصابته حتى لا يجد ريحه ، ويقول : لا ينتفع منه إلا برائحته . ومثل هذا يروى عن عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه .
توفى المذكور في فتنة الغز ، في يوم الخميس عاشر ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة . من طبقات السبكي ملفقا .
1745 - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أسعد بن علىّ اليافعي المكي ، يلقب بالزين :
ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة ، وسمع بها من أبيه وغيره . وبدمشق من ابن أميلة ، وبالقاهرة من شيخ عبد اللّه بن خليل المكي وغيره .
وحفظ « الحاوي الصغير » واشتغل بالعلم ، بذكاء مفرط . فحصل كثيرا ، وله شعر حسن ، ثم تزهد ، وصحب الصالحين ببلاد كثيرة ، وانقطع إليهم ، وعظم قدره ، واشتهر أمره ، وكان أبوه - على ما بلغني - ينوه بذكره .
وتوفى على قدم التجريد ، في أثناء سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، ببلاد الجزيرة ، برحبة مالك بن طوق منها ، فيما بلغني في تاريخ وفاته ومحلها ، واللّه أعلم .
ومن أحواله الجميلة - فيما بلغني - أنه كان جالسا في الدكة التي إلى جانب كتاب القروي ، بالجانب الشامي من المسجد الحرام ، فذكر له شخص كان عنده شيئا من