وذي عزمة في الحب لا متوسد * شمالا ولا برد الونا متبدل
وغلة شوق لا يعل سهاده * لينحله ثوب السقام وينحل
ذروه يوافى ذروة المجد إنه * يكون على حسب الغرام التوصل
ومنها :
مشوق إذا قيل النقا حل طرفه * غضا منه فانهل الغمام المجلجل
وإن هتف الشادى برامة واتقت * حيازيمه بالحزم وعز التجمل
ومنها :
معالم ما ذا شرفت من عوالم * لها الملأ الأعلى محل مبجل
حلت من حلاها الدهر أزين حلية * وللمجد فيها عزة تتهلل
عبير شذا أرجائها متأرج * وفي ظل ذاك الأثل مجد مؤثل
وبين قباها والقباب معارج * بها عنصر الأنوار يرقى وينزل
سناها جلاء الطرف فالحظ فإنما * يعد جليل الحظ من يتأمل
فمن ثم نبراس البصائر ساطع * ضياه وإنسان المحاجر أكحل
نعمت على سخط النوى ورضا الهوى * وصدق الولا هذا المنى والمؤمل
وهذا مقام اللائذين وردته * وهذا الجناب المصطفى والمفضل
وهذا محل السعد واليمن والبها * وأشرف مغنى في العوالم ينزل
ومهبط وحى اللّه والحضرة التي * ذرى العرش من أنوارها يتجمل محبّا
ومشرق آيات النبوة هل ترى * أتاها دونه الباب يقفل
فلا وجلال اللّه ما خاب قاصد * جناب رسول اللّه وهو المكمل
وإن نعيم الخلد من دون نعمة * بها اليوم فاز الواقف المتذلل
فما بعدها يرتاع روع من الفنا * ولا للجوى من سطوة يتحمل
سوى أن أجسام المحبين نضوة * على كل حال بالهوى تتعلل
ولا ضير أن يشفى فؤاد من الأسى * ويشفى على الأسقام عضو ومفصل
وأن نصوص الدمع محمولة على * سرور اللقا والنص قد يتأول
يزيد الهوى بالنأى شوقا وباللقا اش * تياقا كلا الكأسين في الحب يثمل
ومن أوجزها :
ولست أناجى غائبا ومن الذي * لنجواك يا خير الورى يتأهل
ألا يا رسول اللّه من لي بجامع * من القول فيه مدحك اليوم أجمل
وما ذا عسى يحصى اللسان ويرقم ال * بنان وقد جاء فيك آي مفصل