تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقال ابن عيينة : سمعت عمّن سمع أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس . وقال قتادة : أعلمهم بالتفسير عكرمة . وقال مرّة : أعلمهم بالسّيرة عكرمة . وذكره ابن عبد البر في فقهاء مكة من أصحاب ابن عباس ، وقال : كان فقيها عالما بتفسير القرآن والسّير ، وقد طعن عليه بعض من لم يلتفت العلماء إلى قوله ، وهو عندهم ثقة مأمون ، مقبول القول ، حسن الرأي ، لا يختلف أئمة الحديث ومتأخر والعلماء في ذلك . انتهى . والكلام في عكرمة ، بسبب أنه كان يرأى رأى الخوارج ، وكلام مالك ، ويحيى بن سعيد فيه ، بسبب رأيه ذلك . وقد وثّقه أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وغيرهم . وقال صاحب الكمال : قال يحيى : إذا رأيت أحدا يتكلم في حمّاد بن سلمة ، وعكرمة مولى ابن عباس ، فاتّهمه على الإسلام ، وهذه منقبة . وكان عكرمة كثير التنقل في الأقاليم ، دخل اليمن وخراسان والغرب ، وكانت الأمراء تكرمه وتقبله . واختلف في وفاته ، فقيل سنة أربع ومائة ، قاله ابن المديني . وقيل خمس ومائة ، قاله مصعب الزبيري وجماعة : وقيل سنة ست ومائة ، قاله الهيثم بن عدي وغيره . وقيل سنة سبع ومائة ، قاله أبو نعيم وجماعة . ومات معه في يوم موته : كثيّر عزة ، فقيل : مات اليوم أفقه الناس وأشعرهم . وكانت وفاته بالمدينة ، وله أربع وثمانون سنة فيما قيل . ولما مات مولاه عبد اللّه بن عباس ، كان عكرمة رقيقا ، فباعه علىّ بن عباس ، من خالد بن يزيد بن معاوية ، بأربعة آلاف دينار ، فقيل له : بعت علم أبيك ! فاستقاله علىّ من خالد ، وأعتقه علىّ . * * *

من اسمه علقمة

« 2025 » - علقمة بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي :

شهد مع إخوته فتوح الشام ، ذكره هكذا الذهبي في التجريد . ولم أر من ذكره
هامش
( 2025 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 4 / 551 ، التجريد 1 / 422 ) .