« 2023 » - عكرمة بن أبي جهل - واسم أبى جهل عمرو - بن هشام بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي ، يكنى أبا عثمان :
ذكره الزبير بن بكار ، فقال : وهو من مسلمة الفتح ، وفيه يقول الشاعر [ من الرجز ] « 1 » :
إنّك لو شهدتنا بالخندمه * إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة
فلحقتنا بالسّيوف السلمه * لم تنطفى في اللوم أدنى كلمة
وكان عكرمة خرج هاربا يوم الفتح ، استأمنت له زوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ، من النبي صلى اللّه عليه وسلّم فأمنّه ، فأدركته باليمن ، فردته إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، قام إليه فرحا به ، وقال : مرحبا بالمهاجر ! .
وقال الزبير : قال عمى مصعب بن عبد اللّه : زعم بعض من يعلم ، أن قيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وفرحه به ، كان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، رأى في منامه ، أنه دخل الجنة ، فرأى فيها عذقا مذلّلا ، فأعجبه ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل له ، لأبى جهل .
فشق ذلك عليه ، فقال : ما لأبى جهل والجنة ! واللّه لا يدخلها أبدا . فلما رأى عكرمة أتاه مسلما ، تأوّل ذلك العذق ، عكرمة بن أبي جهل ، وقدم عليه عكرمة منصرفه من مكة بعد الفتح بالمدينة ، فجعل عكرمة كلما مرّ بمجلس من مجالس الأنصار ، قالوا :
هذا ابن أبي جهل ، وسبّوا أبا جهل ، فشكى ذلك عكرمة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات » .
ولما ندب أبو بكر رضى اللّه عنه الناس إلى غزو الروم ، وقدم الناس فعسكروا بالجرف ، على ميلين من المدينة ، خرج أبو بكر رضى اللّه عنه يطوف في معسكرهم ،
هامش
( 2023 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 5 / 329 ، نسب قريش 310 - 311 ، طبقات خليفة 20 / 229 ، تاريخ خليفة 92 ، التاريخ الكبير 7 / 48 ، التاريخ الصغير 1 / 35 ، 39 ، 49 ، المعارف 334 ، الجرح والتعديل 7 / 6 - 7 ، مشاهير علماء الأمصار ترجمة 174 ، الاستيعاب ترجمة 1857 ، ابن عساكر 1 / 375 ، أسد الغابة ترجمة 3741 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 338 - 340 ، تهذيب الكمال 950 ، العبر 1 / 18 ، تهذيب التهذيب 7 / 257 ، الإصابة ترجمة 5654 ، خلاصة تذهيب الكمال 270 ، كنز العمال 13 / 540 ، شذرات الذهب 1 / 27 - 28 ، سير أعلام النبلاء 1 / 323 ) .
( 1 ) البيتان ذكرهما مصعب في نسب قريش ( 311 ) ، وهما في سيرة ابن هشام ( 2 / 407 ) .