وذكر هذا الحديث محمد بن سعد ، إلا أنه جعل مكان سهيل : عيّاش بن أبي ربيعة .
وذكر ابن سعد أنه ذكره للواقدي ، فقال : هذا وهم ، روينا عن أصحابنا أهل العلم والسّير أن عكرمة بن أبي جهل ، قتل يوم أجنادين شهيدا ، في خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه ، لا خلاف بينهم في ذلك . انتهى .
وذكر الحسن بن عثمان الزيادي ، أنه استشهد بأجنادين ، وهو ابن اثنتين وستين سنة . انتهى .
وروينا في مسند أبى يعلى الموصلي ، عن سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أمّن الناس إلا أربعة رجال ، وامرأتين ، أمر بقتلهم ، وإن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة ، منهم عكرمة بن أبي جهل ، وأن عكرمة هرب فركب البحر ، فأصابتهم شدة ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا .
فقال عكرمة : إن لم ينجنى في البحر إلا الإخلاص ، ما ينجيني في البرّ غيره . اللهم لك علىّ عهد ، إن أنت عافيتني مما أنا فيه ، أن آتى محمدا ، حتى أضع يدي بيده ، فلأجدنّه عفوا كريما ، فأسلم . انتهى . باختصار .
« 2024 » - عكرمة البربرى أبو عبد اللّه الهاشمي :
مولى ابن عباس رضى اللّه عنهما ، وأحد فقهاء مكة ، روى عن مولاه ابن عباس ، وعلىّ بن أبي طالب ، وصفوان بن أميةّ ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعبد اللّه بن عمر ، وعقبة بن عامر ، وأبي هريرة ، وأبى قتادة ، وأبي سعيد ، وعائشة ، وغيرهم ، رضى اللّه عنهم .
روى عنه : الشّعبى ، وإبراهيم النّخعىّ ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وهم من أقرانه ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وأيوب ، وقتادة ، وخلق . روى له الجماعة ، إلا أن مسلما ، روى له مقرونا بغيره .
قال عبد الرحمن بن حسّان : سمعت عكرمة يقول : طلبت العلم أربعين سنة ، وكنت أفتى زمن ابن عباس .
هامش
( 2024 ) - انظر ترجمته في : ( تهذيب التهذيب 7 / 263 - 273 ، التحفة اللطيفة 3 / 440 ، حلية الأولياء 3 / 326 ، ذيل المذيل 90 ، ميزان الاعتدال 2 / 208 ، ابن خلكان 1 / 319 ، الخلاصة 229 ، الأعلام 4 / 244 ، 245 ) .