تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لو ذقت ما قد ذقته من لوعة * ما كنت ترعد بالملام وتبرق وأغنّ فتان اللواحظ أهيف * عبل الروادف بالهلال مطوق غصن يميس على نقى من فوقه * در عليه من الملاحة رونق يحكى الأقاحة مبسما وبثغره * خمر بمرشفه الشّهىّ مروق للّه ما لا قيت منه ولم يكن * لي في هواه مساعد أو مشفق إلا الشريف عطيفة بن محمّد * ملك بظل جنابه أستوثق
ومنها :
يسمو على هام السّماك بهمّة * عليا تظلّ بها السعادة تحدق تمشى المنايا تحت ظلّ حسامه * لا يستباح ذمامه والموثق غيث إذا ما الغيث أخلفنا فمن * كفيه سيح للبرية مغدق أضحت به أم البلاد أنيسة * فالعدل منها بالمسرة موثق
وقوله فيه من أخرى :
فأنت المليك ابن المليك أصالة * يقصّر عن أوصافك النظم والنثر أعزّ الورى قدرا وجاها ورفعة * وأبسطهم كفا له الحكم والقهر
ومنها :
فسل عن علاك النسر يا خير ماجد * فقد قيل لي من تحت أقدامك النسر ألم تر أن اللّه أعطاك رتبة * إليك بها تهدى المثوبة والأجر فما لك في كل الملوك مماثل * وقد نشرت بالنصر أعلامك الصفر بقيت بقاء الدهر بالملك والغنى * ودامت لك الأيام والمجد والفخر
وقوله فيه من أخرى :
بلوت بنى الدنيا جميعا بأسرهم * فلم أر فيهم من له الشكر والحمد سوى سيف دين اللّه فهو عطيفة * مليك له من ربه العزّ والمجد له همة تسمو إلى كل غاية * هو الطّاهر الأنساب والعلم الفرد هو الملك الماحي لمن كان قبله * فما في ملوك الأرض طرّا له ندّ هو المنعم المولى الجميل تفضلا * فمن سيبه قد أورق الحجر الصلد كريم كرام العصر تسعى لبابه * وفود لهم منه المواهب والرّفد تخرّ له كل الملوك مهابة * وتخرس من أجلاله الألسن اللّدّ