لو ذقت ما قد ذقته من لوعة * ما كنت ترعد بالملام وتبرق
وأغنّ فتان اللواحظ أهيف * عبل الروادف بالهلال مطوق
غصن يميس على نقى من فوقه * در عليه من الملاحة رونق
يحكى الأقاحة مبسما وبثغره * خمر بمرشفه الشّهىّ مروق
للّه ما لا قيت منه ولم يكن * لي في هواه مساعد أو مشفق
إلا الشريف عطيفة بن محمّد * ملك بظل جنابه أستوثق
ومنها :
يسمو على هام السّماك بهمّة * عليا تظلّ بها السعادة تحدق
تمشى المنايا تحت ظلّ حسامه * لا يستباح ذمامه والموثق
غيث إذا ما الغيث أخلفنا فمن * كفيه سيح للبرية مغدق
أضحت به أم البلاد أنيسة * فالعدل منها بالمسرة موثق
وقوله فيه من أخرى :
فأنت المليك ابن المليك أصالة * يقصّر عن أوصافك النظم والنثر
أعزّ الورى قدرا وجاها ورفعة * وأبسطهم كفا له الحكم والقهر
ومنها :
فسل عن علاك النسر يا خير ماجد * فقد قيل لي من تحت أقدامك النسر
ألم تر أن اللّه أعطاك رتبة * إليك بها تهدى المثوبة والأجر
فما لك في كل الملوك مماثل * وقد نشرت بالنصر أعلامك الصفر
بقيت بقاء الدهر بالملك والغنى * ودامت لك الأيام والمجد والفخر
وقوله فيه من أخرى :
بلوت بنى الدنيا جميعا بأسرهم * فلم أر فيهم من له الشكر والحمد
سوى سيف دين اللّه فهو عطيفة * مليك له من ربه العزّ والمجد
له همة تسمو إلى كل غاية * هو الطّاهر الأنساب والعلم الفرد
هو الملك الماحي لمن كان قبله * فما في ملوك الأرض طرّا له ندّ
هو المنعم المولى الجميل تفضلا * فمن سيبه قد أورق الحجر الصلد
كريم كرام العصر تسعى لبابه * وفود لهم منه المواهب والرّفد
تخرّ له كل الملوك مهابة * وتخرس من أجلاله الألسن اللّدّ