تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فيالها رتبة ما نالها أحد * وهمّة قصرت من دونها الهمم يا ابن الذبيحين يا أعلى الورى نسبا * ومن به أهل بيت اللّه قد رحموا من لم يكن بك سيف الدين معتصما * فذاك بحبل اللّه ليس يعتصم عطيفة فيه سرّ اللّه مدّخر * قد برّ في مدحه الشاعر القسم

2007 - عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبي نمى الحسنى المكي :

حفيد السابق . كان محمد بن أحمد بن عجلان ، عند موت أبيه ، أرسله إلى صاحب مصر الملك الظاهر ، ليأتيه بالولاية منه ، فذهب وعاد ومعه تقليد وتشريف للمذكور ، بولايته إمرة مكة ، في آخر شوال ، أو في أوائل ذي القعدة ، من السنة التي توفى فيها أبوه ، وهي سنة ثمان وثمانين وسبعمائة . ومات عطيفة في السنة التي بعدها ، أو في سنة تسعين وسبعمائة ، وكان أسود . رحمه اللّه تعالى . * * *

من اسمه عطية

« 2008 » - عطيّة بن خليفة بن عطية [ . . . . . . . . . ] « 1 » المكي المعروف بالمطيبير ، يلقب زين الدين :

كبير تجار مكة ، ولد قبيل سنة ستين وسبعمائة ، فلما صار في عداد الرجال ، عانى التّسبّب والتجارة ، واستمر على ذلك إلى قبيل وفاته ، فاستفاد شيئا كثيرا من النقد وأصناف المتاجر ، من أنواع البهار وغيره ، والعقار الكثير الجيد ، بمكة ووادى مر ونخلة ، وكان يذكر أنه يكسب في الدرهم ستة أمثاله ، وما قارب ذلك . ولم يكن حاله في لباسه ومأكله وأمر دنياه على قدر غناه ، ولا له ميل لاجتماع أصحابه للأكل عنده ، وربما واكلهم بشئ يخرجه ويخرجونه ، ولم يكن معتنيا بتحرير ما يجب عليه من الزكاة ، ويرى أن إحسانه إلى أقاربه ، وما تأخذه منه الدولة من المال ، يقوم مقام ذلك ، وكان قليل الرفق في مطالبة غرمائه ، شديدا في الاقتضاء منهم ، ويرجى له العفو والصفح بأفعال له مشكورة .
هامش
( 2008 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 5 / 148 ) ، وفيه « المطيبيز » . ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .