تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والليث بن سعد ، حديثا واحدا ، وخلق . روى له الجماعة . ووثّقه ابن معين ، وأبو زرعة . وقال يحيى القطان : مرسلات مجاهد ، أحبّ إلىّ من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب . وقال بشر بن السّرى ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن أمه ، أنها رأت النبي صلى اللّه عليه وسلّم في النوم ، فقال لها : سيد المرسلين ، عطاء بن أبي رباح . وقال أبو حنيفة : ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء بن أبي رباح . وقال ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة . وقال غيره : كان لا يفتر عن ذكر اللّه تعالى . وقال ربيعة الرأي : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى . وقال ابن سعد : نشأ بمكة ، وهو مولى لبنى فهر أو لجمح ، وانتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد ، وأكثر ذلك إلى عطاء . وسمعت بعضهم يقول : كان أسود أفطس أعور أشلّ أعرج ، ثم عمى بعد ذلك ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث . ومناقب عطاء كثيرة . وقد اختلف في وفاته ، فقال حمّاد بن سلمة : قدمت مكة سنة مات عطاء ، سنة أربع عشرة ومائة ، وكذلك قال الهيثم بن عدي ، وأبو المليح ، وجزم بن ابن حبان ، والذهبي في العبر ، وزاد : في رمضان ، وقال : على الأصح . وقيل سنة خمس عشرة بمكة ، قاله المديني ، وذكر أنه من مولّدى الجند ، وأن أباه قدم مكة وهو غلام . وقال بوفاته في سنة خمس عشرة ، ابن جريج ، وأبو نعيم ، وابن أبي شيبة ، وعمرو بن علي الفلّاس ، وقال : وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وقيل سنة تسع عشرة ، حكاه صاحب الكمال عن خليفة بن خياط . واختلف في مولده ، فقال ابن حبان : في سنة سبع وعشرين . وروى عمرو بن قيس ، عن عطاء قال : أعقل مقتل عثمان رضى اللّه عنه ، وولدت لعامين خلوا من خلافة عثمان رضى اللّه عنه . وهذا يدل على أن مولده سنة ست وعشرين ، لأن عثمان بويع بالخلافة في محرم سنة أربع وعشرين . وقال العلاء بن عمرو ، عن عبد القدّوس ، عن حجاج ، قال عطاء : وددت أنى أحسن العربية ، قال : وهو يومئذ ابن تسعين سنة .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 206 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا