وقال الزبير بن بكار : وكان عبد المطلب بن ربيعة رجلا على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم أبا سفيان بن الحارث ، أن يزوجه ابنته ، فزوجه إياها ، وهو الذي أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، مع الفضل بن العباس رضى اللّه عنهما ، فسألاه أن يستعملهما على الصدقة ، ولم يزل عبد المطلب بالمدينة ، إلى زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، ثم تحول إلى دمشق ، فنزل بها ، وهلك بها . وأوصى إلى يزيد بن معاوية في خلافة يزيد . وقبل يزيد وصيته .
وذكر ابن عبد البر ، أن وفاته كانت سنة اثنتين وستين وقيل توفى في سنة إحدى وستين . وقيل في خلافة معاوية . حكاها النووي وذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم توفى ، وهو بالغ ، وقيل قبل بلوغه .
وقال صاحب الكمال : سكن المدينة ، ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر ، وسكن دمشق ، داره بزقاق الهاشميين ، الذي فيه الحمام المعروف بالحمام الحديث .
مات في خلافة يزيد بن معاوية . انتهى . وأمه : أم الحكم بنت الزبير بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، على ما ذكر الزبير بن بكار .
* * *
من اسمه عبد المعطى
1873 - عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي ، يلقب شرف الدين :
وفد على الخليفة أبى القاسم أحمد المستنصر باللّه بن الخليفة الظاهر لدين اللّه محمد ابن الناصر لدين اللّه أحمد العباسي ، مع عمه الوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى السابق ذكره . ففوض إليهما النظر في مصالح المسجد الحرام ، وأمر المدارس ، والربط ، والأوقاف بمكة ، وإظهار شعار خلافته بمكة وغيرها .
وكتب لهما بذلك توقيعا ، سبق ذكر المقصود منه في ترجمة الوجيه عبد الرحمن ، وما عرفت من حال عبد المعطى سوى هذا ، وهو جد شيخنا بالإجازة ، أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطى .
هامش
- لقونا لقونا بغير ذلك . قال : فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتى احمر وجهه ، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ولرسوله ثم قال : يا أيها الناس من آذى عمى فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه . قال : هذا حديث حسن صحيح .