تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
= يا رسول اللّه قد بلغنا من السن ما ترى وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول اللّه أبر الناس وأوصلهم وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا ، فاستعملنا يا رسول اللّه على الصدقات فلنؤد إليك ما يؤدى العمال ولنصب ما كان فيها من مرفق ، قال : فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لنا : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : لا واللّه لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال له ربيعة : هذا من أمرك قد نلت صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فلم نحسدك عليه فألقى على رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القرم واللّه لا أريم حتى يرجع إليكما ابناي بجواب ما بعثتما به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلّم حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهو يومئذ عند زينب بنت جحش فقمنا بالباب حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأخذ بأذني وأذن الفضل ثم قال : أخرجا ما تصرران ثم دخل فأذن لي وللفضل فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلا ثم كلمته أو كلمه الفضل ، قد شك في ذلك عبد اللّه ، قال : كلمه بالأمر الذي أمرنا به أبوانا فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ساعة ورفع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها تريد أن لا تعجلا وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في أمرنا ثم خفض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم رأسه فقال لنا : إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ادعوا لي نوفل بن الحارث فدعى له نوفل بن الحارث فقال : يا نوفل أنكح عبد المطلب فأنكحني نوفل ، ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : ادعوا لي محمئة بن جزء ، وهو رجل من بنى زبيد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم استعمله على الأخماس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لمحمئة : أنكح الفضل فأنكحه ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا لم يسمه لي عبد اللّه بن الحارث . ( 3 ) في السنن الصغرى ، كتاب الزكاة ، حديث رقم ( 2562 ) من طريق : عمرو بن سواد ابن الأسود بن عمرو عن ابن وهب قال : حدثنا يونس عن ابن شهاب عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمي أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث والفضل بن العباس بن عبد المطلب : ائتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقولا له : استعملنا يا رسول اللّه على الصدقات فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لهما : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة . قال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضل حتى أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال لنا : إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد صلى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) في سننه ، كتاب المناقب ، حديث رقم ( 3691 ) من طريق : قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مغضبا وأنا عنده فقال : ما أغضبك ؟ قال : يا رسول اللّه ، ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا =