وكلام الصوفية ، وبنى له ابن حباشة في الثغر رباطا بباب العزيز ، ولم يزل يجلس فيه للتذكير والمواعيد ، ثم انتقل في آخر عمره إلى مكة شرفها اللّه تعالى ، وتوفى بها . وذكر وفاته كما ذكر الرشيد ، إلا أنه لم يؤرخها إلا بالشهر ، وقد أرخها كما ذكر الرشيد المنذري في : « التكملة » .
وذكر أنه ذكر ما يدل على أن مولده سنة ثلاث وستين وخمسمائة في الإسكندرية ، قال : وطريقته في الخبر مشهورة ، وانتفع بصحبته جماعة ، وله مجاميع . انتهى .
وذكره القطب القسطلاني في « ارتقاء الرتبة » فقال : ورأيت الشيخ الإمام العارف عبد المعطى الإسكندرى ، وكان ممن له شأن في هذا الشأن ، وصنف فيه كتبا . وكان من [ . . . . ] « 1 » على التوجه إلى اللّه تعالى ، وصل إلى مكة ومات بها .
ووجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسي : سمعت الشيخ زين الدين بن محمد بن منصور ، شهر بابن القفاص ، يقول : حججت مع الشيخ عبد المعطى سنة سبع وثلاثين على طريق عيذاب ، فلما وصلنا إلى مكة شرفها اللّه تعالى ، كان بها رجل منقطع في أبى قبيس ، فنزل إلينا وسلم على الشيخ عبد المعطى ، وقال لنا : كل من يدخل هذه البلدة من أهل هذا النور ، أراه ، وأنتم أول من دخلها من أهل النور .
وقال جدى - فيما وجدت بخطه - : وأقام الشيخ عبد المعطى بمكة بعد حجه .
وتوفى في السنة الثانية بعد حجه . انتهى .
ووجدت في حجر قبره بالمعلاة : أنه توفى في ليلة الجمعة السادس والعشرين من ذي الحجة ، سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
ووجدت بخطى ، فيما نقلته من مشيخة الرشيد العطار : أنه توفى ليلة الجمعة ثالث عشرى ذي الحجة ، كما تقدم . رحمة اللّه عليه .
* * *
من اسمه عبد الملك
« 1876 » - عبد الملك بن إبراهيم الجدى ، أبو عبد اللّه المكي :
سمع شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وغيرهم . روى له : البخاري مقرونا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
( 1876 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 5 / 342 ) .