تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

« 1042 » - الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد اللّه ، سبط النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وريحانته من الدنيا ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة :

ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة . وقيل : ولد لست سنين وخمسة أشهر ونصف من الهجرة . وكان فاضلا كثير الصلاة والصوم والحج ، وحج خمسا وعشرين حجة ماشيا . وكان مكثرا من الصدقة ومن جميع أفعال الخير ، أبى النفس ، ولم يبايع ليزيد بن معاوية لما طلبت البيعة منه في حياة أبيه ولا بعد موته ، وفر إلى مكة ، وجاءته كتب أهل الكوفة يحثونه على المسير إليهم . فبعث إليهم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، ليختبر له الأمر ، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ، ثم تخلوا عنه عندما ولى عبيد اللّه بن زياد الكوفة ليزيد بن معاوية ، وقتل مسلم بن عقيل ، وجهز ألفي فارس مع عمر بن سعد بن أبي وقاص لقتال الحسين ، وكان قد خرج من مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ستين ، ومعه أهل بيته وستون شيخا من أهل الكوفة ، بعد أن نهاه عن ذلك أقاربه وغيرهم فأبى ، فقال : إني رأيت رؤيا أمرني فيها النبي صلى اللّه عليه وسلّم بأمر وأنا ماضي له ، ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقى عملي . ولما قرب من القادسية ، بلغه خبر مسلم بن عقيل ، فهم أن يرجع ، فقال إخوته : واللّه ما نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل ، فقال : لا خير في الحياة بعدكم ، وسار حتى لقيته خيل عبيد اللّه بن زياد ، فقال الحسين لمقدمهم : اختر واحدة من ثلاث : إما أن تدعوني فألحق بالثغور ، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد ، وإما أن تدعوني فأذهب من حيث جئت ، فقبل منه ذلك ، وكتب به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فكتب عبيد اللّه : لا ، ولا كرامة ، حتى يضع يده في يدي . فقال الحسين : لا ، واللّه لا يكون ذلك أبدا ، فقاتلوه ، فقتل أصحاب الحسين كلهم ، وكانوا خمسة وأربعين فارسا ونحو مائة رجل ، وقتل من أهل بيته سبعة عشر شابا ، وقاتله حتى قتل رضى اللّه عنه . وكان قتله يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، قاله جماعة كثيرون . واختلف في يوم
هامش
( 1042 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 574 ، الإصابة ترجمة 1729 ، أسد الغابة ترجمة 1173 ، نسب قريش 57 ، الجرح والتعديل 3 / 55 ، المحبر 66 ، التاريخ الكبير 2 / 381 ، طبقات خليفة ترجمة 9 ، 1483 ، 1969 ، مروج الذهب 3 / 248 ، الأغانى 14 / 163 ، المستدرك 3 / 176 ، الحلية 2 / 39 ، جمهرة أنساب العرب 52 ، الكامل 4 / 46 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 1 / 162 ، تهذيب الكمال 290 ، تاريخ الإسلام 2 / 340 ، خلاصة تذهيب الكمال 71 ، شذرات الذهب 1 / 66 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 314 ) .