وفقيه بنى العباس وزاهدهم . وله الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء ، وانتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي ببغداد . وجاور بمكة ناظرا في مصالح الحرم ، وسمع البخاري من كريمة بنت أحمد المروزية ببغداد .
وروى عنه جماعة من الأكابر والحفاظ . وآخر من حدث عنه : أبو الفرج بن كليب .
وقد مدحه أبو إسحاق الغزّى بقصيدة أولها [ من الطويل ] :
جفون يصح السقم فيها فتسقم * ولحظ يناجيه الضمير فيفهم
معاني جمال في عبارات خلقه * لها ترجمان صامت يتكلم
محا اللّه نونات الحواجب لم تزل * قسيا لها دعج النواظر أسهم
وأطفأ نيران الخدود فقل لمن * رأى نارا تقبلها الفم
ومنها في المديح :
بنور الهدى قد صح منى خطابه * وكل بعيد من سنا النور مظلم
رحيق المعاني جل إيجاز لفظه * عن الوصف حتى عنه سحبان يفحم
وما حرم الدنيا ولكن قدره * عن الملك في الدنيا أجل وأعظم
كتبت هذه الترجمة من مختصر الذهبي لتاريخ دمشق لابن عساكر .
1047 - حسين بن الزين بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القيسي القسطلاني المكي :
سمع الكثير من الفخر التوزرى ، والصفى والرضى الطبريين وغيرهم . وما علمته حدث .
وكان له نظم رأيت منه قصيدة ، رثى بها قاضى مكة نجم الدين الطبري . وكان عطارا . توفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، كما ذكر لي ولده أبو الخير .
« 1048 » - حسين بن محمد بن كامل بن يعسوب الحسنى المكي :
سمع من يحيى بن محمد الطبري ، والصفى والرضى الطبريين ، والتوزرى وغيرهم . وما علمته حدث ، ولا متى مات . وكان سبب موته ، أنه خنق نفسه من فاقة أصابته .
ذكر لي ذلك ابن أخته ، شيخنا أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبري ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1048 ) - ذكر ترجمته أخيه الحسن في رقم ( 1019 ) .