مكة ، فأجيب سؤاله . ووصل لابنه تقليد مؤرخ بشعبان سنة تسع وثمانمائة . وأكبر ظني أنه في النصف الثاني من شعبان سنة عشر وثمانمائة . وذهب إلى الشرق في زمن الصيف ، ثم عاد إلى مكة .
وفي هذه السنة ، قدم المدينة زائرا من الشرق في جمع كثير ، فخاف منه أهل المدينة .
وتزوج ببعض أقارب أميرها جمّاز بن هبة .
وفيها أيضا حمل إلى القاضي الشافعي بمكة جمال الدين بن ظهيرة ثلاثين ألف درهم ، عوضا عن مال كان أخذه ليقيم تحت حجر الحكم العزيز بمكة . واستحسن الناس منه تخليص ذمته .
وفيها وقف دارين بمكة صارتا إليه بالشراء ، من ورثة العماد عيسى بن الهليس .
وفيها تشوّش لانقطاع أخبار مصر عنه . فبعث القاضي أبا البركات بن أبي السعود ابن ظهيرة يتعرف له الخبر ، ويسد ما لعله يجد من خلل . ووكله فيما له من الرسم بمصر ، وأمره أن لا يظهر وكالته عنه ، إن كان وكيله القاضي نور الدين بن الجلال الطّنبدىّ غير متوار ؛ فخالف ما أمره به في أمر الوكالة ، وما وجد عليه خللا ؛ لأن صاحب مصر كان بعث إليه تشريفا وكتابا يتضمن دوام ولايته مع أمير من جهته ، ووصل ذلك إليه في رمضان من هذه السنة ، قبل وصول قاصده المذكور إلى مصر .
وفي رمضان من هذه السنة . وصل إليه الشريفان : وبير ومقبل ابنا مخبار أميرا ينبع ، مواليين له ، فأقبل عليهما . وكان بينه وبينهما وحشة ، فزالت . وحلفا له وحلف لهما على التناصر . وأحسن إليهما بمال جيد .
وفي رمضان من هذه السنة ، وقف عدة وجاب بالهنية والعقيق ، والفتيح ، والريان ، بعضها على رباطه ، وبعضها على رباط ربيع ، وبعضها على رباط الموفق ، وبعضها على رباط العز ، ورباط العباس ، وبعضها على الأشراف من أقاربه .
وفيها وصل إليه هدية طائلة من صاحب بنجالة ، السلطان غياث الدين أعظم شاه ، ووزيره خان جهان على يد الناخوذا محمود ، ووصلت معه صدقة من السلطان المذكور لأهل الحرمين ، وخلع لقضاة الحرم وأئمته وغيرهم من أهله .
وفيها وصل إليه هدية من صاحب كنبايه ، وكتاب يخبره فيه ، بأنه أنهى إلينا أن الناس في يوم الجمعة ، لا يجدون ما يستظلون به عند سماع الخطبة بالمسجد الحرام ، وأن بعض
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 360
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٦٠