وفي هذه السنة ، أرضى المحلّى بعشرة آلاف مثقال ، التزم له بها ووعد بخلاصها في الموسم .
وفي هذه السنة أمر السيد حسن غلمانه بالاستيلاء على غلال أموال الأشراف آل أبي نمى .
وفي سنة ست وثمانمائة ، قصده جماعة منهم لاستعطافه ، وما شعر بهم إلا عند منزله .
فعطف عليهم .
وفي سنة ست وثمانمائة ، استخدم بجدة الفقيه جابر بن عبد اللّه الحراشى ، وفوض إليه الأمر في جميع ما يصل إليها من جهة الشام واليمن . فنهض بخدمته نهوضا لم ينهض بمثله أحد من خدّامه فيما مضى ، وعمر الحراشى الموضع الذي يقال له الفرضة بجدة ، ليحاكى به فرضة عدن ، وقرر لبنى حسن الرسوم التي يتناولونها الآن ، وجعلها لهم في ثلاث حلات ، وأبطل رسومهم السابقة . وكانت تؤخذ من التاجر مع الجبا . فلم تجعل لهم على التجار سبيل ، فأراح التجار من مطالبتهم .
وفي سنة ست وثمانمائة فيما أظنه ، بعث حسن رتبة إلى حلى ، مقدمهم علىّ بن كبيش ، فاستغفلهم بعض جماعة موسى صاحب حلى . وفتكوا في أصحاب حسن بالقتل وغيره .
وفي سنة ست أو في سنة سبع وثمانمائة ، توجه الحراشى إلى حلى ، وبنى فيها مكانا يتحصن فيه أصحاب حسن ومن انضم إليهم ، وحفر حوله خندقا .
وفي سنة ست وثمانمائة ، أتى الخبر إلى حسن بوفاة القاضي برهان الدين المحلى ، فاستراح من طلبه .
وفي آخرها توفى ابنه القاضي شهاب الدين أحمد بن المحلى بمكة ، في آخر ذي القعدة ، وبين وفاتيهما تسعة أشهر أو نحوها . فنال من تركة الولد أشياء طائلة . ووجد في ديوان ابن المحلى ، أن الذي صار للسيد حسن من زكائبه ألف وأربعمائة زكيبة .
وفي سنة سبع وثمانمائة ، أتاه طالب بمال المحلى فماطل .
وفيها شفع إليه الملك الناصر أحمد بن إسماعيل صاحب اليمن ، في تركه التشويش على موسى صاحب حلى ، فما أبعده ، وحثه على الموافقة أديب العصر ، القاضي شرف الدين إسماعيل بن المقرى اليمنى بقصيدة مدحه فيها أولها [ من الكامل ] :
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 358
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٥٨