ذكر ذلك : الحافظ علم الدين البرزالى .
ومنها : أن الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر : أسقط المكس المتعلق بالمأكول بمكة ، وعوض أميرها عطيفة بن أبي نمى عن ذلك : ثلثي دماميل من صعيد مصر وذلك :
سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة .
ومنها : أن ملك التكرور موسى : حج في سنة أربع وعشرين وسبعمائة في أزيد من خمسة عشر ألف تكروريا .
ومنها : أن العراقيين : حجوا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة بالعراقيين - الذي أجرى عين بازان إلى مكة - وأحضر تابوته : الموقف بعرفة وطيف به حول الكعبة ليلا .
ومنها : أن في يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحج سنة ثلاثين وسبعمائة : قتل أمير الحاج المصريين : ألدمر وابنه خليل وغيرهما ، ونهبت للناس أموالا كثيرة .
وذكر النويري في تاريخه : أن الخبر بهذه الحادثة وقع بمصر في يوم وقوعها بمكة .
ومنها : أن في سنة ثلاثين وسبعمائة : حج العراقيون بفيل بعث به ملكهم أبو سعيد ابن خربندا . فحضروا به المواقف كلها ومضوا به إلى المدينة . فمات بالفرش الصغير بقرب المدينة بعد أن لم يستطع التقدم إليها خطوة .
ومنها : أن صاحب اليمن ، الملك المجاهد علي بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر :
حج في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ، فأطلع علمه جبل عرفات . وكان بنو حسن في خدمته حتى انقضى الحج .
وحج الملك المجاهد أيضا : في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وقبض عليه المصريون بمنى في النفر الأول بعد حرب كان بينهم وبين بعض عسكره ، وتوقف هو عن الحرب رعاية لحرمة الزمان والمكان ، وسلم إليهم نفسه بأمان . فساروا به إلى مصر ، فأكرمه متوليها الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ، ورده إلى بلاده . ثم رد من الدهنا من وادى ينبع ، واعتقل بالكرك ببلاد الشام ، ثم أطلق وتوجه إلى مصر ، وتوجه منها على طريق عيذاب إلى اليمن . فوصل في آخر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة .
ومنها : أن الحجاج وأهل مكة تحاربوا كثيرا بعرفة في يومها من سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، فقتل من الترك نحو ستة عشر ، ومن بنى حسن ناس قليل ، ولم يتعرض للحاج بنهب ، وسافر الحاج أجمع في النفر الأول ، وسلك أهل مكة في نفرهم بعد عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة . فعرفت هذه الوقعة عندهم : بسنة المظلمة .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 346
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٤٦