تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الباب الثلاثون في ذكر من ولى إنساء الشهور من العرب بمكة ، وذكر صفة الإنساء ، وذكر الحمس والحلة ، والطلس « 1 » .

اختلف الأخبار في أول من أنسأ : ففي بعضها : أنه مالك بن كنانة . وهذا في تاريخ الأزرقي . وفي بعضها : أنه القلمس ، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة ابن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة . وهذا في السيرة لابن إسحاق ، تهذيب ابن هشام . وفي بعضها غير ذلك . وآخر من أنسأ أبو ثمامة جنادة بن عوف . وقيل : أنه أنسأ أربعين سنة . واللّه أعلم . وأما صفة الإنساء : فذكر الأزرقي مطولا ، والسهيلي مختصرا مفيدا ؛ لأنه قال : وأما نسؤهم الشهر الحرام : فكان على ضربين . أحدهما : ما ذكره ابن إسحاق من تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شن الغارات وطلب الثأر . والثاني : تأخيرهم الحج عن وقته تحريا منهم للسنة الشمسية ، فكانوا يؤخرونه في كل عام أحد عشر يوما أو أكثر قليلا حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة ، فيعود إلى وقته . انتهى . وفي الأزرقي ما يقتضى أن الحج يستدير في كل أربع وعشرون سنة . واللّه أعلم . وأما الحمس : فروى الزبير بسنده إلى مجاهد قال : الحمس : قريش وبنو عامر بن صعصعة ، وثقيف وخزاعة ، ومدلج وعدوان ، والحارث بن عبد مناة ، وعضل أتباع قريش . وسائر العرب : الحلة .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 2 / 39 - 43 ) .