وفي تاريخ الأزرقي ما يقتضى : أن من الحمس ناسا غير هؤلاء . وذلك مذكور في أصله .
واختلف في سبب تسميتهم بالحمس ، فقيل : سموا بالكعبة ؛ لأنها حمسا حجرها أبيض يضرب إلى السواد ، وقيل : لشدتهم في دينهم ، وقيل : لشجاعتهم ، واللّه أعلم .
وكان للحمس سيرة ، منها : أنهم لا يقفون إلا بالمزدلفة ، ولا يطوفون بالبيت عراة ، وكانت الحلة تقف بعرفة مع وقوفها بالمزدلفة ، وتطوف بالبيت عراة .
وقد ذكرنا من سيرتهم الباطلة غير هذا .
وأما الطلس : فقوم كانوا يأتون من أقصى اليمن طلسا من الغبار فيطوفون بالبيت في تلك الثياب الطلس ، فسموا بذلك .
ذكره محمد بن حبيب فيما نقله عنه السهيلي .
* * *
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 303
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٠٣