الباب السابع والعشرون في ذكر شئ من خبر هاجر أم إسماعيل عليه السلام ، وذكر أسماء أولاد إسماعيل وفوائد تتعلق بهم وذكر شئ من خبر بنى إسماعيل ، وذكر ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام « 1 » .
أما هاجر « 2 » : فقال ابن هشام - بعد أن ذكر أن قبرها وقبر ابنها إسماعيل في الحجر عند الكعبة - تقول العرب : هاجر وآجر ، فيبدلون الألف من الهاء ، كما قالوا : هراق الماء وأراق الماء وغيره . وهاجر من أهل مصر .
وقال السهيلي : وهاجر أول امرأة ثقبت أذناها ، وأول من خفض من النساء ، وأول من جرت ذيلها .
وذلك : أن سارة غضبت عليه ، فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها ، فأمرها إبراهيم عليه السلام : أن تبر قسمها بثقب أذنيها ، وخفاضها ، فصارت سنة في النساء .
وكانت هاجر أمة لبعض الملوك ، فوهبها لسارة زوج الخليل ، وهي ابنة عمه فوهبتها للخليل ، فولدت له إسماعيل ، وشجر بين سارة وهاجر أمر وساء ما بينهما فحمل الخليل هاجر مع ابنها إلى مكة على ما سبق .
وذكر الفاكهي عن بعضهم : أنه أوحى إليها ، وهذا غريب ، واللّه أعلم بصحته .
وسن للمحرم السعي بين الصفا والمروة لسعى هاجر بينهما لما طلبت الماء لابنها حين اشتد به الظمأ . وخبرها في ذلك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في صحيح البخاري .
وأما أولاد إسماعيل عليه السلام « 3 » : فقال ابن هشام : حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائي عن محمد بن إسحاق قال : ولد إسماعيل بن إبراهيم اثنى عشر رجلا : نابتا ، وكان
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 2 / 15 - 23 ) .
( 2 ) انظر : ( عرائس المجالس 100 ، البداية والنهاية 1 / 191 ، نهاية الأرب 13 / 115 ، شفاء الغرام 2 / 3 ، طبقات ابن سعد 1 / 50 ، مرآة الزمان 1 / 310 ) .
( 3 ) انظر : ( مرآة الزمان 1 / 310 ، شفاء الغرام 2 / 17 ، الأزرقي 1 / 44 ، تاريخ الطبري 1 / 351 ، طبقات ابن سعد 1 / 50 ) .