قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
[ الصافات : 102 ] ثم أدخل الشفرة في حلقه فقلبها جبريل عليه السلام لقفائها في يده ، ثم اجتذبها إليه ونودي :
أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
[ الصافات : 104 ، 105 ] فهذه ذبيحتك . فداء لابنك فاذبحها دونه .
وقد تقدم الخلاف في موضع ذبح هذا الفداء من منى في الباب الحادي والعشرين .
واختلف في الذبيح هل هو إسماعيل بن إبراهيم « 1 » ، أو أخوه إسحاق بن إبراهيم والصحيح أنه إسماعيل على ما قال الحافظ عماد الدين بن كثير . ونقل ذلك النووي عن الأكثرين .
وكلام السهيلي يقتضى ترجيح : أنه إسحاق . وكذلك المحب الطبري . واللّه أعلم .
وإسماعيل أول من ذللّت له الخيل العراب . وأول من ركب الخيل ، وأول من تكلم بالعربية . وقيل في أول من تكلم بالعربية غير ذلك . واللّه أعلم .
وقال الفاكهي في الأوليات بمكة : وأول من أحدث الأرجية يطحن بها بمكة إسماعيل ابن إبراهيم النبي عليه السلام .
* * *
هامش
( 1 ) انظر أوجه الخلاف في : ( مرآة الزمان 1 / 2980 ، تاريخ الطبري 1 / 289 ، 301 ، زاد المسير 7 / 72 ، 73 ، عرائس المجالس 91 ، 93 ، البداية والنهاية 1 / 158 ، 160 ) .