تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الباب الخامس والعشرون في ذكر شئ من خبر جرهم ولاة مكة ونسبهم ، وذكر من ملك مكة من جرهم ، ومدة ملكهم لها وما وقع في نسبهم من الخلاف ، وفوائد تتعلق بذلك ، وذكر من أخرج جرهما من مكة وكيفية خروجهم منها ، وغير ذلك « 1 » .

أما نسبهم

: فقال ابن هشام : إن جرهما هو ابن قحطان بن عابد بن سالح بن أرمخشذ بن سام بن نوح . وقيل : إن جرهما : ابن ملك من الملائكة أذنب ذنبا فأهبط إلى مكة فتزوج امرأة من العماليق ، فولدت له جرهما ، فذلك قول الحارث بن مضاض الجرهمى :
اللهم إن جرهما عبادك * الناس طرف وهم تلادك
وأما من ملك مكة من جرهم ومدة ملكهم له ونسبهم ، فذكره المسعودي ؛ لأنه قال : ووجدت في وجه آخر من الروايات : أن أول ملك من ملوك جرهم مضاض بن عمرو ابن سعد بن الرقيب ، هو ابن ثبت بن جرهم بن قحطان : مائة سنة . ثم ملك بعده ابنه عمرو بن مضاض : مائة وعشرون سنة . ثم ملك الحارث بن عمرو : مائة سنة . وقيل : دون ذلك . ثم ملك بعده عمرو بن الحارث : مائتي سنة . ثم ملك بعده مضاض بن عمرو بن الأصفر بن الحارث بن عمرو بن مضاض بن عمرو بن سعيد بن الرقيب بن هنما بن ثبت بن جرهم بن قحطان : أربعين سنة . انتهى . وذكر المسعودي ما يقتضى : أن مدة ملك جرهم لمكة دون ذلك . وذكر أيضا ما يقتضى : أن أول ملوكهم غير مضاض بن عمرو بن سعد ؛ لأنه ذكر : أن الحارث بن مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن ظالم بن هنما بن ثبت بن جرهم : كان على جرهم حين أتوا من اليمن إلى مكة . وذكر أن قدومهم إليها كان بعد أن سمعوا لما حصل بها من الخصب لمن تقدمهم من العماليق الذي كان عليها السميدع المذكور .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 357 - 378 ) .