تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وهذه العمارة من قبل صاحب مصر الأشرف شعبان ، وعمره من الملوك : لاجين المنصوري ، ومن الخلفاء : المستنصر العباسي . وأول من فرش الحجارة حول البيت : عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنه ، على ما ذكر الفاكهي . وينبغي الطائف أن لا يخرج في حال طوافه عن هذا المكان ؛ لأن في صحة طواف من خرج عنه مختارا خلافا في مذهب المالكية .

الرابع والعشرون : منى

، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله يوم التروية والإقامة به حتى تطلع الشمس على ثبير من يوم عرفة ، وفي يوم النحر وما بعده من أيام التشريق والمبيت بها في لياليها لأجل رمى الجمار ، هو من أعلى العقبة التي فيها الجمرة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادى محسر . وقد حد منى بما يوافق ما ذكرناه : عطاء بن أبي رباح ، فيما ذكره عنه الفاكهي وما ذكره الفاكهي عن عطاء في حد منى : يفهم أن أعلى العقبة من منى . وذكر الشافعي والنووي : ليست من منى . وذكر المحب الطبري ما يقتضى أنها من منى . وطول منى على ما ذكر الأزرقي سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع . ومنى : علم لمكان آخر في بلاد بنى عامر . ذكره صاحب الأغانى . وجاء حديث في النهى عن البناء بمنى من رواية عائشة رضى اللّه عنها . أخرجه الترمذي وحسنه وأبو داود ، وسكت عليه ، فهو صالح . وجزم النووي في المنهاج - من زوائده - بأن منى ومزدلفة لا يجوز إحياء مواتها كعرفة . واللّه أعلم . وذكر أبو اليمن بن عساكر ما يوافق ذلك . ولمنى آيات : منها رفع ما تقبل من حصى الجمار بمنى ، ولولا ذلك : لسد ما بين الجبلين . وممن شاهد رفع ذلك : شيخ الحرم نجم الدين بشير التبريزي ، وبلغني أنه رأى ذلك فيما رمى هو به من الحصى ، وهذه منقبة عظيمة . ومنها : اتساعها للحاج في أيام الحج مع ضيقها في الأعين عن ذلك .