وهذه العمارة من قبل صاحب مصر الأشرف شعبان ، وعمره من الملوك : لاجين المنصوري ، ومن الخلفاء : المستنصر العباسي .
وأول من فرش الحجارة حول البيت : عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنه ، على ما ذكر الفاكهي .
وينبغي الطائف أن لا يخرج في حال طوافه عن هذا المكان ؛ لأن في صحة طواف من خرج عنه مختارا خلافا في مذهب المالكية .
الرابع والعشرون : منى
، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله يوم التروية والإقامة به حتى تطلع الشمس على ثبير من يوم عرفة ، وفي يوم النحر وما بعده من أيام التشريق والمبيت بها في لياليها لأجل رمى الجمار ، هو من أعلى العقبة التي فيها الجمرة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادى محسر .
وقد حد منى بما يوافق ما ذكرناه : عطاء بن أبي رباح ، فيما ذكره عنه الفاكهي وما ذكره الفاكهي عن عطاء في حد منى : يفهم أن أعلى العقبة من منى .
وذكر الشافعي والنووي : ليست من منى .
وذكر المحب الطبري ما يقتضى أنها من منى .
وطول منى على ما ذكر الأزرقي سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع .
ومنى : علم لمكان آخر في بلاد بنى عامر . ذكره صاحب الأغانى . وجاء حديث في النهى عن البناء بمنى من رواية عائشة رضى اللّه عنها . أخرجه الترمذي وحسنه وأبو داود ، وسكت عليه ، فهو صالح .
وجزم النووي في المنهاج - من زوائده - بأن منى ومزدلفة لا يجوز إحياء مواتها كعرفة . واللّه أعلم .
وذكر أبو اليمن بن عساكر ما يوافق ذلك .
ولمنى آيات : منها رفع ما تقبل من حصى الجمار بمنى ، ولولا ذلك : لسد ما بين الجبلين .
وممن شاهد رفع ذلك : شيخ الحرم نجم الدين بشير التبريزي ، وبلغني أنه رأى ذلك فيما رمى هو به من الحصى ، وهذه منقبة عظيمة .
ومنها : اتساعها للحاج في أيام الحج مع ضيقها في الأعين عن ذلك .