تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والسنة أن يسلك في طريقه إلى المزدلفة على طريق المأزمين ، وهو بين العلمين اللذين هما حد الحرم من تلك الناحية . انتهى . وهذا بعيد لمخالفته فيه قوله وقول غيره كما بيناه في أصله . والمأزم في اللغة : الطريق الضيق بين جبلين .

الثامن عشر : محسر

، الموضع الذي يستحب للحاج الإسراع فيه : هو واد عند المكان الذي يقال له : المهلل ؛ لأن الناس إذا وصلوا إليه في حجهم هللوا وأسرعوا السير في الوادي المتصل به . والمهلل المشار إليه : مكان مرتفع عنده بركتان معطلتان بلحف قرن جبل عالي ، ويتصل بهما آثار حائط . ويكون ذلك كله عن يمين الذاهب إلى عرفة ، ويسار الذاهب إلى منى .

التاسع عشر : المحصب

، الذي يستحب النزول فيه للحاج بعد انصرافه من منى ، هو مسيل بين مكة ومنى ، وهو أقرب إلى مكة بكثير ، وحده من جهة مكة : الحجون . على ما ذكر الأزرقي . ولا يعارض ذلك ما وقع لابن الصلاح ، والنووي ، والمحب الطبري ، وغيرهم من : أن المقبرة ليست من المحصب ؛ لأن مراد هؤلاء الأئمة ، واللّه أعلم - استثناء المقبرة من عرض المحصب لا من طوله لحزونة موضعها . وذلك يخالف صفه المحصب ، فإن المحصب ما سهل من الأرض على مقتضى ما ذكر ابن الصلاح وغيره ، في تفسير المحصب . وأما حده من جهة منى : فجبل العيرة بقرب السبيل ، الذي يقال له : سبيل الست ، بطريق منى على ما ذكر الأزرقي في تعريفه .

العشرون : المروة

، الموضع الذي هو منتهى السعي هو في أصل جبل قعيقعان على ما قال أبو عبيد البكري . وقال النووي : إنها أنف من جبل قعيقعان . وذكر المحب الطبري : أن العقد الذي بالمروة ، جعل علما لحد المروة ، ثم قال : فينبغي للساعى أن يمر تحته ، ويرقى على البناء المرتفع . انتهى . والعقد الذي بالمروة الآن حدد في آخر سنة إحدى وثمانمائة ، أو في أول التي بعدها بعد سقوطه .