قال المحب الطبري : والظاهر أن البناء إنما هو على الجبل كما تقدم ، والمشاهدة تشهد بصحة ذلك ، ولم أر ما ذكره لغيره . انتهى .
وذكر النووي : أن الأظهر أن للحاج تحصيل السنة بالوقوف على البناء المستحدث .
قاله في الإيضاح .
الخامس عشر : كداء
، الموضع الذي يستحب للمحرم دخول مكة منه هو الثنية التي تهبط منها إلى المقبرة المعروفة بالمعلاة والأبطح ، على مقتضى ما ذكره الفاكهي ، وسليمان بن خليل ، والمحب الطبري .
وقال المحب الطبري : هي بالفتح والمد تصرف على إرادة الموضع ، وتركه على إرادة البقعة . وما ذكره من أنها بالفتح هو المعروف . وقيل : إنها بالضم .
وسهل بعض المجاورين طريقا فيها غير الطريق المعتادة ، ووسعها بعد أن كانت حزنة ضيقة ، وصار الناس يسلكونها أكثر من الأولى ، وذلك في النصف الثاني من سنة سبع عشرة وثمانمائة .
السادس عشر : كداء
، الموضع الذي يستحب الخروج منه ، لمن كان في طريقه هو الثنية التي بنى عليها باب مكة المعروف بباب الشبيكة ، على مقتضى ما ذكر المحب الطبري في شرح الثنية .
وذكر القاضي بدر الدين بن جماعة : ما يقتضى أنها الثنية التي عندها الرجم المعروف بقبر أبى لهب . واللّه أعلم بالصواب - وهي : بضم الكاف ، وبالقصر والتنوين - على ما هو مشهور فيه .
وقيل : إنها - بفتح الكاف - وإنما استحب الدخول من كداء - ثنية المقبرة - والخروج من كداء ، التي إلى جهة المدينة ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع .
وأما في الفتح ، فقيل : إنه دخل من كداء - ثنية المقبرة - وقيل : من ثنية أذاخر .
وأما في عمرة الجعرانة : فدخل وخرج من أسفل مكة . كما في خبر ذكره الفاكهي بإسناد فيه من لم أعرفه . واللّه تعالى أعلم .
السابع عشر : المأزمان
، اللذان يستحب سلوكهما للحاج إذا رجع من عرفة . هو الموضع الذي يسميه أهل مكة الآن المضيق ، بين مزدلفة وعرفة .
وذكر النووي ما يقتضى أن هذين المأزمين في غير هذا المحل ؛ لأنه قال في الإيضاح :