تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكان بالمروة خمس عشرة درجة على ما ذكر الأزرقي ، وليس بها الآن غير واحدة .

الحادي والعشرون : المزدلفة

، الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه ، بعد دفعه من مزدلفة ليلا : هو ما بين مأزمى عرفة الذي يسميها أهل مكة : المضيق وبين محسر . وقد حد مزدلفة بما ذكره غير واحد من الأئمة . وسميت بالمزدلفة : لازدلاف الناس إليها ، وهو اقترابهم ، وقيل : لمجيئهم إليها في زلف من الليل ، أي ساعات . ويقال لها : جمع ، لاجتماع الناس بها ، وقيل : لاجتماع آدم وحواء فيها ، وقيل : لجمع الصلاتين بها . وطول المزدلفة من طرف وادى محسر الذي يليها إلى أول المأزمين مما يليها : سبعة آلاف ذراع وسبعمائة ذراع وثمانون ذراعا وأربعة أسباع ذراع . ومن جدر باب بنى شيبة إلى حد المزدلفة من جهة منى : عشرون ألف ذراع وخمسمائة ذراع وسبعة أذرع - بتقديم السين - وثلاثة أسباع ذراع .

الثاني والعشرون : المشعر الحرام

، الذي يستحب الوقوف عنده للحاج كي يدعو ويذكر عنده غداة النحر : هو موضع معروف من المزدلفة ، وهو : قزح ، السابق ذكره . وأما قول ابن عمر رضى اللّه عنهما : المشعر الحرام المزدلفة كلها ، ومثله كثير من كتب التفسير ، فهو ، محمول على المجاز . أشار إلى ذلك المحب الطبري وغيره . وأحدث وقت بنى فيه المشعر الحرام سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، أو في التي بعدها .

الثالث والعشرون : المطاف

المذكور في كتب الفقهاء : هو ما بين الكعبة ومقام الخليل عليه السلام ، وما يقارب ذلك من جميع جوانب الكعبة . وأشار إلى تعريفه بما ذكرناه الشيخ أبو محمد الجويني فيما نقله عنه ابن الصلاح . وقد ذكرنا كلامه مع ذرع ذلك في أصله . وهذا الموضع كله مفروش بحجارة منحوتة . وفي سنة ست وستين وسبعمائة ، فرغ من عمله ، وفيها عمل منه جانب كبير .