الباب الثالث والعشرون فيما بمكة من المدارس ، والربط ، والسقايات ، والبرك المسبلة ، والآبار ، والعيون ، والمطاهر ، وغير ذلك من المآثر ، وما في حرمها من ذلك « 1 » .
أما المدارس الموقوفة
: فإحدى عشر ، منها : مدرسة الملك الأفضل العباس بن المجاهد صاحب اليمن بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على الفقهاء الشافعية .
وقفت قبل سنة سبعين وسبعمائة . وفي هذه السنة ابتدئ التدريس بها .
ومنها : مدرسة بدار العجلة القديمة على يسار الداخل إلى المسجد الحرام ، عملها الأمير أرغون النائب الناصري للخليفة قبل العشرين وسبعمائة أو بعدها بقليل .
ومنها : مدرسة الأمير الزنجيلى نائب عدن على باب العمرة للحنفية . وقفها سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وتعرف اليوم بدار السلسلة .
ومنها : مدرسة الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن ، على الفقهاء الشافعية وبها درس حديث أظنه من عمل ولد المظفر . وتاريخ عمارتها سنة إحدى وأربعين وستمائة .
ومنها : مدرسة طاب الزمان الحبشية عتيقة المستضىء العباسي على عشرة من فقهاء الشافعية .
تاريخ وقفها سنة ثمانين وخمسمائة في شعبان ، وهي من دار زبيدة .
ومنها : مدرسة الملك المنصور غياث الدين بن المظفر أعظم شاه صاحب بنجالة من بلاد الهند على فقهاء المذاهب الأربعة .
وكان ابتداء عمارتها في رمضان سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، والفراغ من ذلك في جمادى الأولى سنة أربع عشرة .
وفي المحرم من هذه السنة وقفت ودرست بها للمالكية ، ولها وقف بالركانى ، أصيلتان وأربع وجاب ماء .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 328 - 351 ) .