والفرشة السفلى المشار إليها من وراء الذرع المذكور ، ويكون محلا للسعى على هذا .
ويصح إن شاء اللّه : سعى من وقف عليها فلا يقصر الساعي عنها ، ولا يجب عليه الرقى على ما وراء هذا . واللّه أعلم .
ومن محاذاة نصف العقد الوسط من عقود الصفا إلى الدرج الذي بالمروة من داخله سبعمائة ذراع وسبعون ذراعا وسبع ذراع - بتقديم السين - في السبعمائة ، وفي السبعين ، وفي السبع ، وذلك يزيد على ما ذكره الأزرقي في ذرع ذلك نحو أربعة أذرع .
الحادي عشر : طريق ضب
، التي يستحب للحاج سلوكها إذا قصد عرفة ، هي طريق مختصرة من المزدلفة إلى عرفة في أصل المازمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة . هكذا عرفها الأزرقي .
وإنما استحب للحاج سلوكها ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم سلكها لما راح من منى إلى عرفة على ما نقل الأزرقي عن بعض المكيين .
وروى عن عطاء : أنه سلكها ، وقال : هي طريق موسى بن عمران .
الثاني عشر : عرفة
- بالفاء - موضع الوقوف ، وهي خارج الحرم قريب منه . وقد ذكر حدها ابن عباس رضى اللّه عنهما ؛ لأنه قال : حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة على جبال عرفة إلى ملتقى وصيف ووادى عرفة . أخرجه الأزرقي .
وقوله : ووادى عرفة : اختلف في ضبطه ، ففي بعض نسخ الأزرقي - بالفاء - وفي بعضها - بالنون - وممن ضبط بالنون ابن الصلاح . واعترض عليه في ذلك المحب الطبري ؛ لأنه قال بعد أن ذكر ضبط ابن الصلاح : قلت : وفيما ذكره نظر ؛ لأنه أراد تحديد عرفة - بالفاء - أولا وآخرا ، فجعله من الجبل المشرف على بطن عرفة فيكون آخره ملتقى وصيف وبطن عرفة بالفاء ، ولا يصح أن يكون وادى عرفة - بالنون - لأن وادى عرنة لا ينعطف على عرفة ، بل هو ممتد مما يلي مكة يمينا وشمالا ، فكان التقييد بوادي عرفة أصح . واللّه أعلم .
قال : وهذا التحديد يدخل عرنة في عرفة . انتهى .
وحد عرفة من جهة مكة الذي فيه هذا الاختلاف ، قد صار معروفا بما بنى في موضعه من الأعلام ، وهي ثلاثة سقط منها واحد ، وبقي اثنان ، وفيها أحجار مكتوبة في بعضها : أن المظفر إربل أمر بإنشاء هذه الأعلام الثلاثة بين منتهى أرض عرنة ووادى عرفة ، لا يجوز لحاج بيت اللّه العظيم أن يجاوز هذه الأعلام قبل غروب الشمس .