الثانية على الصواب فيها ، وقيل : تشديدها ، واختلف في كونها في الحل أو في الحرم .
وهي أفضل مواقيت العمرة بعد الجعرانة ، والتنعيم على ما قال الشافعية ، إلا أن الشيخ أبا حامد ، منهم ، فضلها على التنعيم . واللّه أعلم .
الثامن : ذو طوى
، الموضع الذي يستحب الاغتسال فيه للمحرم إذا قدم مكة هو ما بين الثنية التي يهبط منها إلى المعلاة ، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر على مقتضى ما ذكر الأزرقي في تعريفه .
وفي صحيح البخاري ما يؤيده . وقال النووي : إنه الموضع المعروف بآبار الزاهر بأسفل مكة . انتهى .
وقيل : هو الأبطح . نقله صاحب المطالع عن الداودي ، وهو بعيد ، وطاؤه مثلثة .
التاسع : الردم الذي ذكر بعض الشافعية
: أن المحرم يقف فيه للدعاء إذا قدم مكة ، هو ردم بأعلى مكة مشهور عند الناس ، ردمه عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه صونا للمسجد من السيل في سنة سبع عشرة من الهجرة .
العاشر : الصفا
، الذي هو مبدأ السعي ، هو في أصل جبل أبى قبيس على ما ذكر البكري والنووي وغيرهما ، وهو مكان مرتفع من جبل له درج ، وفيه ثلاثة عقود ، والدرج من أعلى العقود وأسفلها ، وبعض الدرج التي تحت العقد مدفون ، وذلك ثمان درجات ، ثم فرشة مثل بعض الفرشات الظاهرة تحت العقود ، ثم درجتان ، وما عدا ذلك فهو ظاهر ، وهو درجة تحت العقود ، ثم ثلاث درجات ثم فرشة كبيرة ، إلا أن هذه الفرشة السفلى ربما غيبت بما يعلو عليها من التراب .
وما ذكرناه من الدرج المدفون شاهدناه بعد حفرنا عنه في شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وهذا المدفون ليس محلا للسعى ، ومحله : الظاهر .
ويتأيد كون الظاهر محلا للسعى بأن الأزرقي قال : ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع ، واثنان وستون ذراعا وثمانية عشر إصبعا . انتهى .
وحررنا ما بين الحجر الأسود ، وبين الفرشة السفلى التي يعلو عليها التراب ، فجاء مثل ما ذكر الأزرقي في ذرع ما بين الحجر الأسود والصفا .
ولم يذكر الأزرقي ذرع ذلك إلا ليبين أن ما وراء ذلك محل للسعى .