الباب الثاني والعشرون في ذكر أماكن بمكة المشرفة وحرمها وقربه لها تعلق بالمناسك وهي ستة وعشرون موضعا ، مرتبة على ترتيب حروف المعجم « 1 » .
الأول : باب بنى شيبة الذي يستحب للمحرم دخول المسجد الحرام منه
، وهو أول باب الجنب الشرقي بين رباط الشراى ، ورباط السدرة ، وعليه منارة المسجد الحرام .
وأما الباب الذي يخرج منه المسافر إلى بلده من المسجد الحرام ، فينبغي أن يكون باب الحزورة ، أو باب إبراهيم ، أو باب العمرة .
وقد أو ضحنا دليل ذلك في أصله ، واللّه أعلم .
الثاني : التنعيم المذكور في حد الحرم من جهة المدينة النبوية
هو أمام أدنى الحل ، على ما ذكر المحب الطبري ، قال : وليس بطرف الحل . ومن فسره بذلك يجوز ، وأطلق اسم الشئ على ما قرب منه . انتهى .
وهو أفضل مواقيت العمرة بعد الجعرانة عند الأربعة إلا أبا حنيفة رحمة اللّه عليه .
الثالث : ثبير الذي إذا طلعت عليه الشمس
، سار الحاج من منى إلى عرفة هو على ما قال المحب الطبري في شرح الثنية - بثاء مثلثة مفتوحة ، ثم ياء موحدة مكسورة - أعلى جبل بمنى .
ثم قال : وهو يشرق على منى من جمرة العقبة التي تلقاء مسجد الخيف ، وأمامه قليلا على يسار الذاهب إلى عرفة . انتهى .
وكلام النووي يقتضى أن ثبير المراد في مناسك الحج بمزدلفة ، وليس ذلك بمستقيم على ما ذكره شيخنا القاضي مجد الدين الشيرازي اللغوي .
الرابع : الجعرانة
، الموضع الذي أحرم منه النبي صلى اللّه عليه وسلم لما رجع من الطائف بعد فتح مكة ، هو موضع مشهور على بريد من مكة فيما ذكر الفاكهي .
وقال الباجي المالكي : إن بينه وبين مكة نحو ثمانية عشر ميلا . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 288 - 327 ) .