تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وأما عدد أبوابه : فتسعة عشر - بتقديد التاء - تفتح على ثمانية وثلاثين طاقا . وأما أسماؤها الآن : فذكرناها في أصله ، وفي أصل هذا الكتاب زيادة بيان فيما يتعلق بالصلاة على الموتى في المسجد الحرام ، وفي الخروج بهم منه . وأما عدد منايره : فخمس : أربع في جوانبه الأربع ، والخامسة : بزيادة دار الندوة . وبزيادة باب إبراهيم منارة مهدوم أعلاها : وقد أشار إليها ابن جبير . وأشار إلى منارة أخرى كانت على باب الصفا ، ولا أثر لها الآن . وأما ما صنع في المسجد الحرام لمصلحته : فقبة كبيرة بين زمزم وسقاية العباس رضى اللّه عنه ، وكانت موجودة في القرن الرابع على مقتضى ما ذكر ابن عبد ربه في العقد . ومزولة بصحن المسجد يعرف بها الوقت : عملها الوزير الجواد ، وتسمى ميزان الشمس . ومنابر للخطبة . وقد ذكرنا منها جملة في أصله . وأول من خطب على منبر بمكة معاوية رضى اللّه عنه . والمنبر الذي يخطب عليه الآن بمكة أنفذه الملك المؤيد أبو النصر صاحب مصر في موسم سنة ثمان عشرة وثمانمائة مع درجة الكعبة الموجودة الآن . وأما المقامات التي هي الآن بالمسجد الحرام : فأربعة . وهي أسطوانتان من حجارة عليهما عقد مشرف من أعلاها ، وفيه خشبة معترضة فيها خطاطيف للقناديل ، إلا مقام الخليل : فإنه أربعة أساطين عليها سقف مدهون مزخرف . وكان عمله على هذه الصفة في آخر سنة إحدى وثمانمائة ، وكمل في أول التي تليها ، وكان عمل المقامات الأخرى على ما ذكر في سنة سبع وثمانمائة رغبة في بقائها . وما ذكر من صفاتها الآن هي غير صفاتها السابقة . وقد أفتى جماعة من العلماء من المذاهب الأربعة . منهم : شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، وابنه مولانا شيخ الإسلام قاضى القضاة جلال الدين : بوجوب هدم مقام الحنفية المشار إليه لما فيه من الحدث وغير ذلك ، ورسم ولى الأمر بهدمه ، ثم ترك لمعارضة حصلت في ذلك .

ومقام الشافعي

: يلي مقام إبراهيم .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 255 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا