وأما عدد أبوابه : فتسعة عشر - بتقديد التاء - تفتح على ثمانية وثلاثين طاقا .
وأما أسماؤها الآن : فذكرناها في أصله ، وفي أصل هذا الكتاب زيادة بيان فيما يتعلق بالصلاة على الموتى في المسجد الحرام ، وفي الخروج بهم منه .
وأما عدد منايره : فخمس : أربع في جوانبه الأربع ، والخامسة : بزيادة دار الندوة .
وبزيادة باب إبراهيم منارة مهدوم أعلاها : وقد أشار إليها ابن جبير . وأشار إلى منارة أخرى كانت على باب الصفا ، ولا أثر لها الآن .
وأما ما صنع في المسجد الحرام لمصلحته :
فقبة كبيرة بين زمزم وسقاية العباس رضى اللّه عنه ، وكانت موجودة في القرن الرابع على مقتضى ما ذكر ابن عبد ربه في العقد .
ومزولة بصحن المسجد يعرف بها الوقت : عملها الوزير الجواد ، وتسمى ميزان الشمس .
ومنابر للخطبة . وقد ذكرنا منها جملة في أصله .
وأول من خطب على منبر بمكة معاوية رضى اللّه عنه .
والمنبر الذي يخطب عليه الآن بمكة أنفذه الملك المؤيد أبو النصر صاحب مصر في موسم سنة ثمان عشرة وثمانمائة مع درجة الكعبة الموجودة الآن .
وأما المقامات التي هي الآن بالمسجد الحرام : فأربعة . وهي أسطوانتان من حجارة عليهما عقد مشرف من أعلاها ، وفيه خشبة معترضة فيها خطاطيف للقناديل ، إلا مقام الخليل : فإنه أربعة أساطين عليها سقف مدهون مزخرف . وكان عمله على هذه الصفة في آخر سنة إحدى وثمانمائة ، وكمل في أول التي تليها ، وكان عمل المقامات الأخرى على ما ذكر في سنة سبع وثمانمائة رغبة في بقائها . وما ذكر من صفاتها الآن هي غير صفاتها السابقة .
وقد أفتى جماعة من العلماء من المذاهب الأربعة .
منهم : شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، وابنه مولانا شيخ الإسلام قاضى القضاة جلال الدين : بوجوب هدم مقام الحنفية المشار إليه لما فيه من الحدث وغير ذلك ، ورسم ولى الأمر بهدمه ، ثم ترك لمعارضة حصلت في ذلك .
ومقام الشافعي
: يلي مقام إبراهيم .