وعمر ذلك واستحسنت عمارته . وكتب فيه اسم مولانا السلطان الملك الأشرف بر سباى صاحب مصر والشام . زاده اللّه نصرا وتأييدا وخلد ملكه .
وعمر من هذا الجانب أماكن بين باب على والعباس . وفي باب العباس وعند المدرسة الأفضلية . وعمر في سنة ست وعشرين وثمانمائة عدة عقود بالرواق المقدم من الجانب الشرقي . وفي المؤخر ، وهي : سبعة في المؤخر ، وسبعة في المقدم ، وثمانية في الذي يلي المقدم ، وثلاثة في الذي يليه . وهي تلى المؤخر .
وعمر ما تحتها من الأساطين لخللها حتى أحكم ذلك .
وعمر سقوف المسجد الحرام ما كان متخربا ، ونور سطحه أو أكثره .
وعملت أبواب المسجد الحرام حديد ، منها : بابان في باب الجنائز ، وثلاثة في باب العباس ، وثلاثة في باب على ، والباب الأوسط من باب الصفا وباب العجلة ، وباب زيادة دار الندوة المنفرد ، وأصلح غير ذلك من باقي الأبواب .
ومن المعمور في هذه السنة عقدان عند باب الجنائز .
وكل ذلك مع ما ذكر من عمارة الكعبة المعظمة على يد الأمير سيف الدين مقبل القريرى المكي الأشرفى ، أثابه اللّه تعالى .
وفي سنة ثلاثين وثمانمائة عمرت عدة عقود بالجانب الشمالي ، مما يلي صحن المسجد ، وهي ثمانية : ستة تلى الأسطوانة الحمراء إلى صوب باب العمرة ، واثنان يليانها إلى صوب باب بنى شيبة . وفرغ من ذلك في شعبان من السنة المذكورة .
وأما ذرع المسجد الحرام غير الزيادتين : فذكره الأزرقي باعتبار ذرع اليد . وحررت أنا ذلك بذراع الحديد ، ومنه يظهر تحريره بذراع اليد لما سبق بيانه .
فكان طوله من جدره الغربى إلى جدره الشرقي المقابل له ثلاثمائة ذراع وستة وخمسين ذراعا وثمن ذراع بالحديد .
ويكون ذلك بذراع اليد أربعمائة ذراع وسبعة أذرع . وذلك من وسط جدره الغربى الذي هو جدر رباط الخوزى إلى وسط جدره الشرقي عند باب الجنائز يمر به في الحجر ملاصقا لجدر الكعبة الشامي .
وكان عرضه من جدره الشامي إلى جدره اليماني مائتي ذراع وستة وستين ذراعا بذراع الحديد .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 252
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٢٥٢