تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
على يد المقر الأشرف الكريمي الزيني عبد الباسط ، ناظر الجيوش المنصورة بالمماليك الشريفة . أجزل اللّه علينا أفضاله ، وبلغه آماله في سنة ست وعشرين وثمانمائة . وجعلت في جوف الكعبة في موسم هذه السنة . وللعلماء من الشافعية وغيرهم خلاف في جواز بيع كسوة الكعبة . وذكر الحافظ صلاح الدين العلائي في قواعده : أنه لا يتردد في جواز ذلك .

وأما طيب الكعبة

: فروينا عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره . وروينا عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : « طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره » « 1 » وروينا عنها أنها قالت : « لأن أطيب الكعبة أحب إلىّ من أهدى لها ذهبا وفضة » . ولا يجوز أخذ شئ من طيب الكعبة ، لا للتبرك ولا لغيره . نص عليه النووي .

وأما خدام الكعبة

: فإن معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنه أخدمها عبيدا ثم أتبعت ذلك الولاة بعده .

وأما أسماء الكعبة

: فالكعبة ، وبكة - بالباء - والبيت الحرام ، والبيت العتيق ، وقادس ، ونادر ، والقرية القديمة . وهذه الأسماء الثلاثة الأخيرة مذكورة في تاريخ الأزرقي .

ومن أسمائها

: البنية . ذكره القاضي عياض في المشارق .

وأما هدم الحبشي للكعبة

: فروينا في ذلك حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - من رواية أبي هريرة رضى اللّه عنه في الصحيحين - وحدثنا من رواية ابن عباس رضى اللّه عنهما في صحيح البخاري ، وتخريبه لها يكون بعد رفع القرآن على ما ذكر السهيلي . وذلك بعد موت عيسى عليه السلام . وقيل : في ز من عيسى . واللّه أعلم .

وأما وقت فتح الكعبة في الجاهلية

: فيوم الاثنين والخميس والجمعة . وأما في الإسلام : فيوم الجمعة ، وكانت تفتح يوم الاثنين . وفعل ذلك في عصرنا في رمضان وشوال وذي القعدة من سنة إحدى وثمانمائة .
هامش
( 1 ) انظر : ( القرى لقاصد أم القرى 492 ) .