تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
معناه : ( كل من يتوسل بجاه وإقبال السلاطين فقد نال ما تمنى واسترد ملكه من العدو فبذلك يغمد سيفه في قلب العدو فيهدم بناء الضلال والظلم ) . وبعد هذه المعركة الجبارة ، حينما توجه كل أمير من أمراء كردستان إلى ولايته الموروثة لنزعها من أيدي العدو ، توجه الأمير شرف أيضا إلى ولاية بدليس وأخذ في ضرب نطاق الحصار عليها . وكان معه في هذه المهمة كل من محمد بك الحزوي ، والمير داود ، والمير محمد شاه الشيرويى ، وأمراء مكس واسبايرد . ولما طالت أيام الحصار وضاق الحال بالمحصورين ، عرض القزلباش الصلح على شرط أن يكون كل من محمد بك الغرزاني ( الغرزاني ؟ ) والمير شاه محمد الشيرويي ، ضامنا لهم المحافظة على أرواحهم وأطفالهم وأموالهم ، فلا يتعرض لهم أحد وأنهم بعد ذلك يسلمون القلعة للأمير شرف . فرضي الأمراء بهذا الصلح وتدخلوا في الأمر حتى تسلموا القلعة والولاية وسلموها الوارث الحقيقي ، وهو الأمير شرف الذي عهد بالمحافظة على القزلباش الذين استسلموا إلى بعض الأمراء حتى يوصلوهم إلى حدود أرجيش ، ووان ليسافروا من هناك إلى أوطانهم . وهكذا كانت المحافظة على الحدود العثمانية والقيام هناك بأمور الضبط والربط وإدارة البلاد ، معهودة من الديوان السليمي فترة من الزمن إلى عهدة الأمير شرف ثم من بعده في عهد السلطان سليمان خان أيضا ، حيث كان يقوم بالواجب كما ينبغي فيرضي في تصرفاته الطرفين الإيراني والعثماني مراعيا المصلحة العامة . ودام الحال على هذا المنوال إلى أن تولى منصب مير ميرانية آذربيجان من يدعى ( أولمه تكلو ) في عهد الشاه طهماسب ، حيث كان يمضي أكثر أوقاته في ( وان ) و ( وسطان ) يعالج منهما أمور الحراسة على الحدود والمحافظة فيها على الأمن ، كما كان تسيير دفة الأمور في سلطنة الشاه طهماسب في ذاك الوقت في يد ( چوها سلطان تكلو ) القادرة بالتصرف كيفما شاء . ولما قضى ( حسين خان شاملو ) في هضبة كندمان أصفهان ، بالاتفاق مع باقي الطوائف القزلباشية ، على چوها سلطان هذا ، قضاء مبرما ، وتشتت شمل أمراء وقواد الطائفة التكلوية إلى الأطراف ، بادر أولمه إلى رفع لواء العصيان والمخالفة في تبريز واستولى على خزائن ودفائن الشاه طهماسب بها ، وصادر أغنياء تبريز أيضا حتى حصل على أموال وأسباب كثيرة ، فتوجه بها نحو ( وان ) ومن هناك عرض طاعته لعتبات السلطان سليمان ؛ حيث رفع التماسا على السدة ضمنه آيات الإخلاص والخضوع قاطعا على نفسه تعهدات ومواثيق كثيرة فأرسله مع معتمد له إلى استانبول . فلما وصلت أنباء ذلك على المسامع السلطانية الجليلة
شرفنامه — صفحة 391 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي