تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

الوجه الثالث في بيان استرداد الأمير شرف بدليس من طائفة القزلباش ومصيره بعد ذلك

قال الشاعر « 1 » : معناه : ( إن الدولة والإقبال التي تأتي الإنسان من حسن الحظ والسعادة تبقى متمتعة بالسلطان والنفوذ دائما بحيث يمشي الظفر في ركابه ، ولا يفارقه الشرف حين إياب موكبه المنصور ، فكل البلاد التي تمر بها تشعر بالفرح والسرور وتحس بالعزة والكرامة من قدومه المبارك ) . هذا ولما لم يتحقق طلب الأمير شرف في استرداد ملك أبائه وأجداده وهي : ولاية بدليس من الغاصبين القزلباش وقد تأخر عليه ذلك فترة من الزمن وعلم من جهة أخرى ما انتواه السلطان سليم خان من الاستيلاء على بلاد إيران كلها ، رأى الفرصة سانحة لاستغلال هذه الظروف ، فاتفق مع كل من فارس مضمار التحقيق ورئيس قافلة طريق التوفيق مفنن قوانين الأصول والفروع ومدون دواوين المعقول والمسموع مدرس مدرسة التقديس سليل عارف بدليس أعني الحكيم إدريس ، ونخبة الطالبين الرفعة والخير والإقبال والدولة لأسرة ضياء الدين القديمة محمد أغا الكلهوكي ، على أن يرفعوا إخلاصهم وطاعتهم لبلاط آل عثمان وتملقهم بعرشهم . وسعوا حتى أشركوا معهم في هذا التدبير عشرين شخصا من أمراء كردستان وحكامه ، فوضعوا رسالة خضوع وطاعة حملوها مولانا الحكيم إدريس ومحمد أغا اللذين بادرا إلى التوجه إلى استانبول لتقديمها إلى العتبات السامية . وبناء على طلب أمراء كردستان والتماسهم هذا توجه السلطان المحب لصديقه الوفي له والباطش لعدوه وحاقده ، إلى بلاد أرمينية ، وآذربيجان بقصد الاستيلاء على ولاية عجمستان ( بلاد العجم ) حيث تقابل مع خصمه الشاه إسماعيل في سهل چالدران وحصل المصاف بينهما ، فانتصر فيه السلطان انتصارا باهرا . وقد كان الأمير شرف مع بعض حكام
هامش
( 1 ) -جهانگيرى كه هست أز بخت سرآمد * بما درا خداوندى مؤيد ( مؤبد ) ظفرت پيوسته باشد در ركابش * شرف در موكب نصرت ايابش بهر كشور خرامد شاد وخرم * شود ملك از قدوم أو مكرم