ينزل من كير الحدادين ، فهو في الوزن والصلابة أثقل من الحديد ، يتدفق من الأرض ويميل بسرعة نحو المنحدر . وأعتقد أنه في زيادة ونقص كل سنة حيث يرتفع أكثر من ثلاثين ذراعا وينبسط في أرض طولها يقدر ببضع مئات من الذراع فيخرج من عدة جهات منها . وإذا أراد شخص أن يفصل قطعة وزنها لا يزيد عن ( من ) فقد يلقى صعوبة كبيرة في ذلك .
السطر الأول في بيان أحوال عشيرة الروزكي والسبب في وجه التسمية
لا يخفى أن لفظ ( روزكي ) لفظ درى [ الفارسي القديم ] . والبعض يضبط رسم إملائه بجيم « 1 » ، وشين أيضا . أما ( روژكي ) الشائع الآن فهو في الأصل عبارة عن ( يكروز ) بمعنى يوم واحد . و ( كي ) الذي في أخر لفظ ( روژ ) عبارة عن الكاف والياء الدالتين على الوحدة مثل خواجكي ، بردكي ، وغيرهما . ويقول بعض الأدباء إن الكاف والياء في الفارسية تأتيان للتصغير أيضا . وفي إمكاننا أن نقول إن رسم اللفظ بالجيم مبني على قاعدة فصحاء العرب من أنهم يكتبون اللژاء الدري بالجيم العربي . وأما رسمه بالشين فمبني على وفق طبع الكردي من البلغاء " من أنهم يقلبون الژاء إلى الشين " .
وجاء في رواية الثقاة من نقلة الأخبار وحفظة الآثار أن العشيرة الروژكية نشأت من اجتماع وتحالف أربع وعشرين عشيرة كردية في يوم واحد في موضع يقال له ( طاب ) من أعمال ( خويت ) « 2 » ، حيث انقسمت هذه المجموعة من القبائل إلى قسمين شهيرين : فالقسم الأول الذي كان مؤلفا من اثنتي عشرة فرقة أطلق عليها اسم ( بلباسي ) ، والقسم الثاني سمي باسم ( قواليسي ) . هذا وكلمتا ( بلباس بلبيس ) و ( قواليس ) اسما قريتين من قرى ولاية حكام حكاري . وفي رواية أخرى أنهما اسما عشيرتين من الطوائف البابانية .
وصفوة القول أنهم لما اجتمعوا أولا في موضع ( طاب ) وقسموا أراضية فيما
هامش
( 1 ) - وفي نسخة أخرى بجيم عجمي بثلاث نقط هكذا روچكي وروشكي . المترجم .
( 2 ) - الآن خيوط في غربي بدليس . المترجم .