تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حيدر بك طلب إليه سرخاب بك ، وقال له إن هذا المنحوس ( محب الدين ) قد نقض العهد وحنث بالقسم ، فيجب أن تتوجه إليه بنفسك وتقتله . فما كان من ( سرخاب ) إلا أن ركب جواده وتوجه نحو محب الدين وقابله في الطريق ، وصوب إلى صدره سهمه المسموم حيث خرقه وخرج من ظهره . فانتقل من عالم الفناء إلى دار الهلاك والبوار . ومذاك اشتهر سرخاب بك بين العشيرة بقاتل محب الدين . وهكذا ظهرت الخصومة بين العشيرتين بعد مقتل محب الدين . وحدث أن كلا من حيدر بك وسغاب بك ساقا جيشهما على عشيرة ( كح ) وتمكن سغاب بك بستين ضربة من قتل سبعة رجال من أخواله ، ولكن عدة من رماة البنادق من العشيرة المذكورة باغتوهما وحيدين وقتلوهما بالبندقية ، مما حمل جنودهما على إطلاق أيدي النهب والسلب والتدمير في العشيرة المذكورة . وبعد وفاتهما تولى ( حسين بك ) السنجق المذكور بمرسوم من الديوان العالي وصار حاكمه المستقل . بيد أنه كان له أخ يدعى ( مراد خان ) يشاركه في الحكم . فضلا عن أن حسين بك تزوج بكريمة عيل بك الكلهري التي كانت تسمى بكم . فكانت هذه السيدة حسب تقاليد وعادات الكلهر المشهورة هي التي تقوم بأعباء الحكم وتنفرد به دون زوجها حسين بك . وقد بلغ بها الأمر أن حرضت أناسا على قتل مراد خان بك . فما كان من ولدى مراد خان المقتول ، وهما سبحانويردى بك ، وحسين بك إلا أن توجها إلى بغداد بتعضيد من أقربائهما ، ورفعا الشكوى إلى بكلربكيها ، فصدر الأمر إلى ( قباد بك ) حاكم درنه بالعمل على أخذ الدية لوالدهما . وجاءت هذه الحادثة فرصة ثمينة لقباد بك ليحقق أطماعه ، فأغار فجأة على عشيرة الكلباغي وباغت حاكمها حسين بك الذي اضطر مع عشيرته إلى الرحيل والالتجاء إلى شهره زول في خدمة حاكمها ( هلو خان ) حاكم أردلان . وهو حتى هذا التاريخ الذذي هو سنة ( 1005 ه - 1596 م ) قائم بخدمة حكام أردلان في تلك الولاية . والعلم عند اللّه .
شرفنامه — صفحة 308 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي