تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وهذا الساقي وهذا الشراب ) . ولما توفي عباس أقا إلى رحمة اللّه كان ( يار اللّه أقا ) متوليا رئاسة القرى والعشائر فلذا قرر تكليف ابن علي أقا ولد المرحوم عباس أقا بتولي منصب الإمارة ، قائلا : إن لي أولادا وعيالا كثيرة وعلي ديون كثيرة فلا أستطيع أن أقوم بأعباء الحكم وواجباته . وفي الواقع كان ( يار اللّه أقا ) مشهورا بكثرة الأموال ووفرة العيال والحشم فمما يروى أنه كان يملك ثلاثمائة من الجياد المطهمة « 1 » في قطيع الخيول . وقد بادر يار اللّه أقا إلى تقديم عريضة ومعها هدايا وتحف كثيرة إلى بيكه بك يذكر فيها وفاة ( عباس أقا ) ويلتمس إسناد حكومة إمارة كلباغى إلى ( علي أقا ) الذي كان قد وصل إلى منصب مهردارية بپكه بك بعد فرار عباس أقا منه . فما وسع بپكه بك الكريم إلا أن يجيب الالتماس والطلب حيث بادر إلى إرسال علي بك إلى تلك الجهة ، على أن يكون أميرها . فلذا كان يعده من رجاله المعينين من قبله . وهكذا تم لعلي بك الأمر في إمارة عشيرة كلباغى وحكومتها . . . « 2 » وقد اجتمعت حوله العشائر الضاربة في تلك الجهة حتى إذا ما جاء دور استيلاء ( سنان باشا ) من قبل الدولة العثمانية . . . « 2 » ( نهاوند ) ، بادر ( علي بك كلباغى ) الذي كان قد لقب أخيرا بلقب عالي كلباغى إلى إظهار . . . « 2 » فأرسله سنان باشا إلى نواحي كرند ، وشيخان ، وأصحبه بعريضة مرفوعة إلى عتبات السلطان سليمان خان في هذا الصدد . وحمل يار اللّه أقا هذه العريضة إلى العتبات السامية ، فصدر مرسوم من الديوان السلطاني بتوجيه محلات ونواحي كرند ، وشيخان ، وچكران ، وقلعة تف آب ، وخرخره ، وتيره زند ، وقلعة تپه وغيرها على طريق السنجقية لعلي بك . وأقطعت تيمارات أركله ، ورنكه ، ورژان وسهبانان ليار اللّه أقا .

ذكر حكومة علي كلباغي

يقول رواة الأخبار وثقات المؤرخين على صفحات البيان إن ( علي بك كلباغي ) كان مشهورا بكثرة الأنصار ووفرة الخدم والحشم ، وكان صاحب أموال كثيرة وثروات عظيمة منقولة وغير منقولة . فكان يرسل كل سنة هدايا عظيمة
هامش
( 1 ) - استرطور ؟ المترجم ( 2 ) - بياض في الأصل . انظر ص 419 من النص الفارسي .