تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بها عن ولد يدعى ( بايندور بك ) الذي أسند إليه منصب قلعة نوان من أعمال ( خوى ) من يوم فتحها بموجب حكم السلطان المغفور له ( مراد الثالث ) على طريق السنجق . ولا يزال بها . وأما شاه علي بك فقد تولى منصب إمارة المحمودي من قبل الشاه طهماسب مدة من الزمن إلى أن قتله ( حسين بك بن أميره بك ) مير لواء ألباق ، وقد خلف ولدا يدعى خالد بك . وهو يشغل الآن منصب ناحية جورس على طريق السنجق . كما أن ابنه الآخر حمزه بك اضطر بعد أخيه لملازمة ( دلو پيري ) مع طائفة المحمودي من أمراء القزلباش الذي كان قد عهد إليه بمنصب إمارة محمودى حسب أمر الشاه طهماسب . وأخيرا قتلت طائفة المحمودي دلو بيري هذا ، ونصبت حمزه بك أميرا عليها . ولكن الشاه طهماسب تمكن من القبض عليه بالقوة ، واعتقله مدة من الزمن ، ثم أطلق سبيله ، وكلفه هو وبعضا من أعيان طائفة المحمودي وزعمائها لملازمة ( حاجي بك الدنبلي ) . وأخيرا قتل حمزه‌بك مع الأعيان المذكورين على يد حاجي بك الدنبلي في خوى ، وأحيلت حكومة المحمودي من قبل الشاه إلى خان محمد بن شمس الدين بن مير حامد الذي قبض عليه بعد بضعة أيام شاه علي سلطان حسيني حاكم وان ، واعتقله في قلعة وان ، واستصدر مرسوما من ديوان الشاه بإسناد ولاية المحمودي إلى طائفة الدنبلي التي قدمت الطاعة مع عشيرة مام رشان الذين كان عدد منهم متحصنين في آغجه قلعة ، وآخرون في قلعة خوشاب ، إلى حاجي بك ، والتزموا كلهم جانبه . وحدث أن تخلص ( خان محمد ) من معتقله في وان ، وتمكن من الوصول إلى جماعة ( المام رشى ) الذين كانوا في آغچه قلعة . ولما بلغ نبأ ذلك إلى مسامع جماعة ( المحمودي ) هبوا لملازمة خان محمد . وفي ليلة ليلاء بادروا إلى مباغتة حاجي بك الدنبلي الذي كان على قلعة آشوب فهزموه شر هزيمة وجرحوه جرحا بليغا . غير أنه نجا بأعجوبة وبكل صعوبة من الغمرات التي أحاطت به . فتمكن من دخول قلعة آشوت ؛ حيث قتل أمامها خلق كثير من الدنبلية . ولم يكتف خان محمد بهذا ، بل أرسل إلى ( رستم باشا ) مير ميران ديار بكر يظهر خضوعه ، وطاعته لبلاط السلطان سليمان خان . وما كاد نبأ هذا التدبير يصل إلى مسامع الشاه طهماسب إلا وأصدر منشورا شاهانيا بإسناد إمارة المحمودي إلى خان محمد . فانتهى الأمر على هذا الحال مدة من الزمن . وأخيرا وجه منصب حكومة المحمودي من ديوان الشاه طهماسب إلى حسن بك ، فما وسع خان محمد إلا أن يتنازل راضيا عن إمارة المحمودي مكتفيا بناحية ( آغچه قلعة ) وبراتب يومي قدره مائة آقجه من الديوان العثماني يتقاضاه من خزانة الدولة بديار بكر منخرطا في سلك المتفرقة كان في حامية