تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القزلباش وتعرضهم له . ولما تولى عرش آل عثمان السلطان سليمان خان وارث ملك قياصرة الروم وإيران ، خف صارم بك إلى بلاط السلطان سليمان خان مقدما له الطاعة والإذعان ، فصدر المرسوم الملكي السامي بإسناد منصب والده إليه على طريق الإقطاع التمليكي ، وإعادته كما كان إلى ولايته . وما كاد الأمير يصل إلى وطنه المألوف ويستقر فيه إلا وأغار عليه جيش الموت ، فكف يده عن التصرف في مدينة الحياة الفانية ، ونقله إلى الدار الباقية . وقد خلف ثلاثة أولاد ذكورهم : قاسم ، وإبراهيم ، وحاجي عمر ، ولكن أحدا منهم لم يذق طعم الدولة فقد ماتوا جميعا في ريعان شبابهم . هذا وكان لابن عمه ( رستم بن بابا عمر بن سيف الدين ) ثلاثة أولاد ذكور هم : شيخ حيدر ، ومير نظر ، ومير خضر : اقتسموا الولاية الموروثة بعد وفاة أولاد صارم بك بينهم ، فخص الأخ الأكبر شيخ حيدر ناحية درياس ، ودول باريك ، وسلدوز وأختاجي . وخص مير نظر ناحية ايلتمور . وأخذ مير خضر ناحية ( محمد شاه ) . واتفق الأخوة الثلاثة على تقديم الطاعة لبلاط الشاه طهماسب منحرفين عن آل عثمان وقد لبث الحال على هذا المنوال إلى أن حدثت فتنة ( القاص ميرزا ) في شهور سنة ( 948 ه - 1541 م ) حين صدر أمر السلطان سليمان خان إلى كل من سلطان حسين حاكم العمادية ، وزينل بك حاكم الحكاري ، وأمراء برادوست من حكام كردستان بالزحف إلى حكام مكرى ، فنشب القتال بين الفريقين ودارت رحى معركة دامية قتل فيها الأخوة الثلاثة . وقد خلف الشيخ حيدر ولدين هما : أميره ، وحسين . وخلف مير نظر ولدا يدعى بيرام . وترك مير خضر ولدين هما : ألغ بك ، ومير حسن . وكان كل هؤلاء صغارا لا يصلحون للحكم .

أميره بك بن حاجي عمر بن صارم بن سيف الدين

لما وصل نبأ مقتل شيخ حيدر مسامع السلطان سليمان خان صدر أمره السامي حسب التماس أمراء كردستان ، بإسناد إمارة مكرى إلى أميره بك الذي قام بمهام الأمور ، وبحفظ وحراسة درياس ، وعشيرة مكرى ، بكل جدارة واقتدار مدة ثلاثين سنة كاملة ، فقد أخلص الطاعة للسلطان وقام بواجبات منصبه حتى أدركته المنية عن ولد واحد يدعى مصطفى بك .

أميره بك بن شيخ حيدر

قدم بعد وفاة عمه طاعته لبلاط طهماسب ، فأسند إليه الشاه منصب
شرفنامه — صفحة 278 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي