تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بوداق بك والقضاء عليه . فما كان من ( بوداق بك ) إلا أن لجأ إلى ( سلطان حسين بك ) حاكم العمادية إذ لم يكن له قدرة على المقاومة . فبادر سلطان حسين بك هذا إلى رفع أمر بوداق بك إلى العتبات السلطانية ملتمسا غض النظر عن جرائمه وشموله بالعفو السلطاني وإعادة منصبه الوراثي إليه . فأجاب السلطان الذي كان شديد العطف والميل إلى العفو ملتمس حاكم العمادية ، فعفا عن بوداق بك وأسند إليه عوضا عن ولاية البابان ، سنجق عينتاب وأعطيت حصة بوداق بك من ولاية البابان إلى رجل يدعى ولي بك . هذا ولما كان بوداق بك قد التزم جانب الأمير بايزيد ، فذهب إليه في كوتاهية في الوقت الذي كان الأميران سليم ، وبايزيد ، يتنازعان « 1 » حول ولاية قونية ، فقد صدر بشأنه الأمر إلى الأمير بايزيد من والده يقول بأنه إذا قتل بوداق بك الباباني الذي هو من مشيري السوء ، وأرسل رأسه إلى البلاط السلطاني ، فإنه يعفو عما صدر منه من جريمة العصيان ، فما كان من الأمير بايزيد إلا أن أجاب طلب أبيه ، وأقدم على قتل بوداق بك في كوتاهية ، وأرسل رأسه إلى استانبول . وقد خلف ( بوداق بك ) أربعة أولاد ذكور هم : حاجي شيخ ، وحسين بك ، ومحمد بك ، ومير سيف الدين . فسافر حاجي شيخ مع الأمير بايزيد إلى ديار العجم ، وقتل هناك مع حاشية الأمير بايزيد حين القبض عليه حسب أمر الشاه طهماسب . وأما مير سيف الدين فقد مات حتف أنفه ، وأقطع محمد بك سنجق ( كستانه ) وهو الآن قائم بشؤونه .

مير حسين بن سليمان

لما وقعت ولاية بابان بعد وفاة والد الأمير حسين في يد ( حاجي شيخ بن إبراهيم ) لم يبق لهذا الأمير مجال للمقاومة ، فلاذ بالفرار إلى بلاط الشاه طهماسب لاجئا إليه ومستنجدا ، فأمده الشاه مرة بقائده جراغ سلطان استاجلو والي دينور ، فذهبا معا إلى ولاية بابان ، ولم ينالا شيئا منها . وفي المرة الثانية بعث الشاه معه القائد كوكجه سلطان القاجاري والي همذان الذي لم يقم بواجبه بدقة ، فرجعا من الولاية من غير أن ينالا منها شيئا . وفي المرة الثالثة عين الشاه طهماسب عبد اللّه خان استاجلو أمير الأمراء ،
هامش
( 1 ) - أنظر تفصيل هذا الحدث في حوادث سنة ( 967 ه ) وما يليها في الجزء الثاني من هذا الكتاب من الطبعة الروسية . ( المترجم )