تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أبو بكر ) الذي خلف ولدين نابهين هما : خضر بك ، وعلي بك .

خضر بك بن مير أبي بكر

تولى منصب والده بعد وفاته ، ولم يمض على ذلك وقت كبير إلا ووافاه القدر المحتوم ، فارتحل إلى دار الآخرة تاركا مقامه العظيم لأخيه ، لعدم وجود ذرية له .

علي بك بن مير أبي بكر

تولى الأمر بعد وفاة أخيه باستصواب رؤساء العشائر والقبائل ، واتفاق آرائهم بيد أنه استرسل في الشهوات ، وانغمس في معاشرة الغلمان ، ومعاقرة بنت الحان ، وأمعن في اللهو واللعب والطرب ، ودام حاله على هذا الحال إلى أن لمع نجم إسماعيل الصفوي في إيران ، وشاع صيته في الآفاق ، فهرع أمراء وحكام كردستان إلى بلاطه الشاهاني ، وقد صدر أمر الشاه المشار إليه باعتقال أكثر هؤلاء الأمراء وإلحاق ولاياتهم الموروثة إلى أملاكه . فكان من حظ علي بك هذا أن سلك مسلك المداراة والسياسة مع الشاه الذي أعجب به أيما إعجاب ؛ لما جبل عليه من دماثة الخلق والميل إلى المرح والفرح . فصار من ندمائه الخاصين وأصبح جليسه ليل نهار ، وكان قد عمد إلى توثيق أواصر الصداقة بينه وبين ( شرف بك ) حاكم بدليس ، فزوج أخته منه وسلك معه مسلك الابن مع الوالد مما وطّد الصداقة والودّ الخالص بينهما حتى توفي علي بك بأجله الموعود مخلفا ثلاثة أولاد ذكورهم : محمد بك ، وخضر بك ، وشاه ولي بك .

خضر بك بن علي بك

لما توفي ( علي بك ) كما سبق في تبريز ، وهو في بلاط الشاه إسماعيل ، ومعه ابنه أبو بكر محمد بك ، وقع اختيار رؤساء العشائر ، وزعماء القبائل على تنصيب ابنه الآخر خضر بك ، في حين أن الشاه إسماعيل أسند منصب إمارة ( صاصون ) إلى محمد بك ، وأصدر منشورا بذلك . وسنذكر فيما بعد ما جرى بين الأخوين من الوقائع والحوادث . أما الأخ الثالث وهو ( شاه علي بك ) فقد توفي إلى رحمة اللّه في عهد والده في ريعان شبابه عن ابنه ميرديادين ( زيادين - ضياء الدين ) الذي لا يزال على قيد الحياة .