تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الفصل الثالث في ذكر حكام صاصون الذين اشتهروا أخيرا بحكام حزو « 1 »

يروي العارفون بالنكات التاريخية والعالمون بفنون الأدب والأساليب الكلامية أن نسب حكام ( صاصون ) ينتهي إلى الملوك الأكاسرة . والرواية الصحيحة في هذا الموضوع هي أنهم أبناء عم حكام بدليس الذين كانوا في الأصل أخوين يدعيان : عز الدين ، وضياء الدين ، قدما من أخلاط ( خلاط ) عاصمة إقليم أرمينية إلى بلدة بدليس ، وتمكنا بعد مدة من انتزاع بلدة ( صاصون ) من شخص كرجي يدعى تاويت « 2 » ، فتولى حكمها عز الدين كما سيأتي تفصيل هذا الإجمال في مبحث حكام بدليس . ولما كان الأكراد ينطقون لفظ عز الدين بلهجتهم الخاصة هكذا ( عززين ) ، فاشتهر حكام هذه الجهة بلقب عززاني ( العزيزية ) وفي أثناء الاستيلاء على قلعة صاصون استوطن كثير من أفراد عشيرة الروزكي في تلك الجهات . وتنحصر أقوامها القديمة في أربع قبائل هي : 1 - شيروى ، 2 - بابوسى ، 3 - سوسانى ، 4 - طموقى ، . ولما تمكن هؤلاء الحكام من إلحاق ناحية ( أرزن ) بملكهم الموروث ، فبطبيعة الحال تمكنوا من ضم عدة قبائل من الخالدي ، والدير مغارى ، وعزيزان من طوائف حسنكيف القاطنة في تلك الجهات . هذا وإن حكام صاصون من بين حكام كردستان لمشهورون بالشجاعة والسخاء والبطولة والشهامة ، فهم يمتازون على أقرانهم دائما في ميادين الحرب والقتال وفي اقتحام المهالك والمعارك ، سالكين طريق المداراة والسياسة مع الملوك الكرام والسلاطين العظام . فمن ذلك أنهم تمكنوا مرارا من إنقاذ بلادهم من التعرض للويلات بتمسكهم بهذه السياسة الحكيمة وتعلقهم بأهداب المداراة المعقولة أثناء تعرض الدول التي تعاقبت على حكم كردستان كالآق قوينلية ، والقزلباشية ( الصفوية ) ، والعثمانية ، بل ونالوا ثقة هذه الدول وعطفها عليهم . وأول من اشتهر اسمه وذاع صيته من هؤلاء الحكام بين الناس هو ( مير
هامش
( 1 ) - حظو ( المترجم ) ( 2 ) - لعله محرف من ( داويد - داود ) أي داود ملك الكرج الذين كانوا مستولين على القسم الشمالي من كردستان الحالي المسمى حينئذ من وجهة التقسيمات الإدارية إقليم ( أرمينية ) ، المترجم .