تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الفصل الأول في ذكر حكام چمشكزك وهو يحتوي على ثلاث شعب

غير خاف على علماء التاريخ أن نسب حكام چمشكزك بحسب زعمهم يصل إلى شخص يدعى ملكيش من أولاد الخلفاء العباسيين . وفي رواية لبعض الأكابر أن الأمير ( سليق بن علي بن قاسم ) الذي هو من فروع السلطنة السلجوقية وانه في عهد السلطان آلب أرسلان السلجوقي كان صاحب أرزن الروم وحواليها ، وكان العداء مستحكما والقتال دائرا بينه وبين حكام كرجستان حتى سنة ( 556 ه - 1160 و 1161 م ) حيث وقع المصاف بين الطرفين ، فسقط هو وأعيان جيشه أسرى في أيدي الكرج . ولما كانت أخته زوجا لشاه أرمن « 1 » ، فقد بعث هذا كثيرا من الهدايا والتحف إلى كرجستان ، فتمكن من إطلاق سبيله . وقد تولى الحكم بعده ابنه ملك محمد . وبعد وفاة هذا أيضا انتقلت الإمارة إلى جاقدش « 2 » . وبعد وفاة جاقدش تسلم عرش الإمارة ملكشاه بن محمد فتاقت نفسه إلى الاستقلال والتفرد بالحكم ، ونشب القتال حتى قتل في سنة ( 598 ه - 1201 م ) بيد سليمان بن قليج آرسلان السلجوقي . وانتقلت أرزن الروم من ذلك التاريخ إلى حكم سلاجقة الروم . فيحتمل أن يكون حكام چمشكزك من نسل ملكشاه هذا ، وأن لفظ ملكشاه تحرف في لغة الأكراد إلى كلمة ملكيش . هذا وإن أسماء حكام جمشكزك لتدل على إنهم من أحفاد وأولاد الترك لأن أسمائهم لا تمت بسبب إلى أسماء العرب والكرد ولا تشبهها قط . فعلى كل تقول الرواية : إنّ من يدعى ملكيش من نسل ملكيش السابق الذكر ، قد التف حوله جمع كثير فعلا شأنه وازداد قدره ، حتى استولى على اثنتين وثلاثين قلعة وست عشرة ناحية ، وهي خاصعة الآن بالفعل لحكام چمشكزك . ومن هنا سميت أتباعه باسم ملكيشي ، وهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام واشتهروا في كردستان بكثرة الحشم والخدم ووفرة الأنصار والأتباع ، والتحق منهم زهاء ألف أسرة بخدمة ملوك إيران ؛ كما أن جمعا منهم انخرطوا ضباطا في سلك الحرس الشاهاني فظهر منهم حكام مستقلون في المقاطعات ، واختصت بلادهم من حيث اتساع الرقعة وخطورة الشأن لدى الخاص والعام باسم ( كردستان ) بحيث إذا أطلق هذا اللفظ في البراءات والمراسيم وسائر الوثائق السلطانية لا ينصرف
هامش
( 1 ) - كان لقب الحكام التركمان في خلاط وما حولها حينذاك . المترجم ( 2 ) - كذا . وفي نسخة ، أخرى ، حفيدش ، أي حفيده . المترجم