تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قلعة الجزيرة . ولما لم يكن للأمير عزيز مقدرة على الدفاع لاذ هو والأمير هاوند بالفرار تاركين القلعة والمدينة خاليتين ؛ بيد أن الأمير شرف أمعن في مطاردتهما حتى وصل إليهما فقتل الأمير هاوند على يدي الأمير شرف . كما أن الأمير عزيز وجد بعد مضي عدة أيام ميتا وملقى في الصحارى والفيافي البعيدة عن العمران . قال الشاعر « 1 » : معناه " هكذا سنة الفلك القديم الدوار ، فكلما صعدت وجدت نفسك قد أنزلها الأسفل ؟ لأن في هذه السراي اللازوردية ذات البابين يأتي النائح عقب المطرب والمغني " .

الأمير محمد بن خان أبدال

لما قتل فرهاد باشا الوزير الأعظم سنة ( 991 ه - 1583 م ) ، الأمير ناصر أخا الأمير محمد ، وكان قد عهد بإمارة الجزيرة إلى الأمير عزيز ، وكلف بالي جاويش بضبط أموال سلطان محمد في الجزيرة ، لم يبق أمام الأمير محمد إلا أن يلجأ إلى ساحة السلطان بالآستانة ، فشدّ الرحال مع أهل وأولاد أخيه المقتول إلى استانبول طالبا العدل والإنصاف . واتفق أن كان فرهاد باشا حينئذ معزولا من منصب السردارية لما ظهر منه من تقصيره وإهماله في حرب العجم ، وكان السردار حينئذ هو عثمان باشا الذي بادر إلى عزل الأمير عزيز من حكومة الجزيرة ، وأسندها إلى الأمير محمد . ولما توفي عثمان باشا هذا في تبريز وجاء فرهاد باشا مرة أخرى إلى ذلك المنصب السامي بادر الأمير عزيز إلى خدمة الباشا في أرضروم كما سبق ذكره ؛ حيث منحه إيالة الجزيرة بشرط إفراز ثلاثين قرية من قرى الأرمن في ولاية الجزيرة ، وإدخالها في إدارة الأملاك السلطانية الخاصة ، وأن يتعهد بدفع ستين ألف فلوري قيمة محصولات تلك القرى إلى الخزينة العامرة . فتوجه الأمير محمد معزولا مرة أخرى إلى البلاط السلطاني . وبعد الأخذ والردّ في استانبول حول هذا الموضوع ، تقرر بحسب إشارة فرهاد باشا إرسال الأمير محمد إلى ولاية ( بدون ) « 2 » يقوم هنالك بوظيفة ما مدى الحياة ، ويقيم بها لآخر عمره . وكان الأمير شرف وسائر أخوته مع
هامش
( 1 ) - الأبيات الفارسية :چنين است دستور چرخ كهن * كه چون سر بر آرى برآرد ز بن درين لاجوردى سراى دو در * ز دنبال مطرب رسد نوحه‌كر( 2 ) - ربما ودين التي كانت عبارة عن ولاية الروملي القديمة . ؟ المترجم