المدارس المعتبرة وكشف عن المسائل المعضلة واجتمع عليه أعيان الفضلاء وأعوان الملّة الغرّاء وكان في الزّهد والمعرفة في زمانه فائقا وفي المواعظ والنّصائح « 1 » على اقرانه سابقا ، ومن تصانيفه كتاب مفتاح الآمال في اصلاح الاعمال ، ورسالة التحفة الحسنية في الفوائد السنية ، وكتاب إضاءة الشمس في النهى عن إضاعة الصلوات الخمس ، ومنظومة الكافية في النحو « 2 » ، وله رسالات مرغوبة وقصائد بليغة في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والزّهديّات وغيرها ، منها ما قال في آخر قصيدة :
ألا يا نفس قد انقضت ظهري * بأوزار واجرام ثقال
عكفت على اقتراف الحوب « 3 » دهرا * أقمت على متابعة المحال
ضممت إلى الذنوب الذّنب حتّى * « تكسّرت النّصال على النّصال « 4 » »
( ورق 175 ب )
فمن سكر الهوى نفسي افيقى * وخافي من مقاساة النّكال
وقومي واعملى في اللّه « 5 » جدّا * وجهدا ما استطعت بلا ملال
فأيّام الشّباب لقد تولّت * وضيف العمر آذن بارتحال
دنا وقت الغروب بلا ارتياب * إذا بلغ النّهار إلى الزّوال
الهى آتني رشدا وعلما * ونورا منك في جسدي وبالي
هامش
( 1 ) - ب ق : النصيحة ،
( 2 ) - در ق بعد از اين كلمه بمقدار دو سه كلمه بياض است ، -
( 3 ) - م : الذنب ،
( 4 ) - اين مصراع مأخوذ است از بيتي از متنبّى كه شاعر بنحو تضمين در اشعار خود گنجانيده است . وقبله :رماني الدهر بالأرزاء حتّى * فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام * تكسّرت النّصال على النّصال( 5 ) - م : واعملي للّه ،