قد حصّل في غرّة شبابه على بعض علماء عشيرته وأصحابه ثمّ على مولانا السّعيد قوام الدّين أبى البقاء « 1 » فأتقن الأدبيّات كلّها عنده وجمع الأصول والفروع واحكمها ثمّ سافر إلى بعض الأطراف وحجّ بيت اللّه الحرام ودخل بعض بلاد الشّام وسمع الحديث وروى ولمّا انتهت اليه رياسة أهل العلم وفوّض اليه تدريس المدارس المعتبرة والأمور العظام حسر عن ساعد الجهد وشمّر عن ساق الجدّ في اعلاء سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونشر دينه المتين « 2 » واسماع أحاديثه العالية فصحّح النّسخ كلّها وقابل امّهات الكتب في الفنون واستنسخ المطوّلات والمختصرات * كثيرا وصحّحها حسبة للّه تعالى فوقفها على المسلمين وصنّف « 3 » كتبا كثيرة « 4 » منها حواشي الصحيحين وبعض الكتب السبعة « 5 » ، وحواشي الكشف ، ورسالة الدعوة والترغيب إلى اجل ما يرغب اليه الأديب « 6 » ، ( ورق 174 ب ) ورسالة التسلية ، ورسالة الجمعة ، وتلخيص الأذكار ، وتلخيص سلاح المؤمن ، ومقدمة في الاعراب وغيرها ، وكانت جلّ أوقاته بل كلّ ساعاته مصروفة بتهيئة أسباب سفر الآخرة لا يلتفت إلى مال ولا إلى جاه وعرضوا عليه القضاء مرارا فلم يقبلها ، صاحبته في بعض الأسفار فراقبته باللّيل والنّهار مع ما استمرّت [ بيننا ] قواعد المحبّة واستحكمت مرائر الألفة وتأخّذت « 7 » أسباب الاعتقاد والإخلاص في صحبة مولانا السّعيد « 8 » ومجلسه الغاصّ فكان رحمة اللّه عليه سرّه وعلانيته مقاربين
هامش
( 1 ) - رجوع شود بنمرهء 33 از تراجم ،
( 2 ) - بتاء مثناة فوقانيه در هرسه نسخه ،
( 3 ) - از ستاره تا اينجا در ب موجود نيست »
( 4 ) - ب : كثيرا ،
( 5 ) - براي بيان مقصود از كتب سبعه رجوع شود بص 58 حاشيهء 3 ، -
( 6 ) - ق ب : أديب ( بدون ال ) ،
( 7 ) - تأخّذ الشئ [ من باب التفعّل ] لزم بعضه بعضا ( أقرب الموارد 3 : 540 ) ،
( 8 ) - يعنى قوام الدّين عبد اللّه مذكور در ص حاضر سطر 2 ،