259 - الشيخ رستم بن عبد اللّه الخراساني
كان من المتصوّفة المجاورة ببقعة الشيخ الكبير أبى عبد اللّه ( ورق 154 ) ذا وجد وذوق عظيم في السّماع يتعبّد للّه « 1 » تعالى ويخدم الفقراء ولا يأكل من سفرة الرّباط بل يخرج كلّ ليلة اوليالى إلى السّوق فيدور إلى بعض الدّكاكين مدخلا يديه في الخرقة لا يقبل الا الطّعام فمن أعطاه شيئا فتح فاه حتّى يضعه في فمه فإذا رزقه اللّه تعالى ما يسدّ به الرّمق ويسكن الجوعة رجع إلى خلوته واقبل على عبادة ربه وكان لا يستنكف عن الإجابة في كلّ خدمة امروه بها . سمعت ممّن أثق به انّ أهل الرّباط أرادوا ان يكنسوا مجرى الحمّام الّذى كان في جوار البقعة فتكلّموا فيها وقالوا لا بدّ من اجرة ودوابّ تنقل حشّها فقال الشيخ رستم علىّ ذاك ثمّ دخل اتّون الحمّام فملأ ذيله من الرّماد فجاء به وذرّه على الحشّ وهكذا إلى أن استولى الرّماد على الحشّ ثمّ اخذ يملأ ذيله من ذاك الحشّ « 2 » وينقل حتّى فرغ عنه بنفسه ولم يستعن في ذلك بأحد فتعجّب النّاس من جدّه في الخدمة وعن بعضهم قال ربّما رأيت عند الشيخ رستم في اللّيالى ضوءا ونورا من بعيد فلمّا قربت منه ما رأيت اثر سراج ولا فتيلة ، وأقام في آخر عمره على طريق جعفراباد ( ورق 154 ب ) يأوى اليه المساكين وصار ذاك الموضع معمورا ببركته وجاوره النّاس تبرّكا به وصنع الأمير پير حسين « 3 » بإشارته غديرا كبيرا يشرب منه السّابلة ويصل
هامش
( 1 ) - م : يعبد اللّه ،
( 2 ) - اين كلمه را در ب ق ندارد ، -
( 3 ) - مقصود أمير پير حسين بن أمير محمود بن أمير چوپان معروف است كه از أوايل يا أواسط سنهء 740 از جانب پسر عمّش أمير شيخ حسن كوچك پسر تيمور تاش بن أمير چوپان معروف كه در تبريز مقيم بقيه در صفحهء بعد