مضى إلى السّقاية في ليلة مظلمة فخرجت من الجدار يد فيها شمعة مضيئة فوقف وقال بعزّة اللّه وقدرته ما امضى حتّى تغيّبها عنّى فغابت الشّمعة ثمّ مرّ وقال لا ينبغي ان يغرّنى الشّيطان وانا اعلم من نفسي ما اعلم ، وكان معاصرا لشيخنا وسيّدنا صدر الدّين المظفّر « 1 » وجاءت يوما الملكة تركان إلى الشّيخ صدر الدّين في ايّام الصّيف فرأته لابسا ثوبا رقيقا لطيفا وقد تعمّم بعمامة نفيسه ثمينة جالسا على فراش نظيف بيده مروحة خفيفة وعنده عطر وعنبر « 2 » قد ملأ البيت طيبا ، ثمّ مشت إلى زيارة الشّيخ مؤيّد الدّين فرأته جالسا على جلد غنم قد قلبه ولبس صوفا غليظا ( ورق 116 ) وقد تعمّم بشملة غليظة في شدّة الحرّ ، فتفكّرت في اختلاف حالي الشّيخين وقالت في نفسها ان كان هذا نهج الحقّ فما ذاك وان كان غيره فما هذا فعرف الشّيخ « 3 » بالفراسة وقال يا هذه انّ أحوال رجال اللّه مختلفة وانّ الطّريق اليه بعدد الأنفاس انّ للشيخ صدر الدّين حالا تقتضى ذلك وانّ لي حالا تقتضى هذا وكلتا الحالتين صحيحة فاعتقدى الخير ولا تتعرّضى « 4 » فتهلكى ، وكراماته كثيرة ومدفنه في رباطه عند باب مسجد نارك « 5 » رحمة اللّه عليهم .
179 - الاتابك سنقر « 6 » بن مودود
اوّل الملوك السلغريّة « 7 » كان ملكا رحيما عادلا بين البرايا مشفقا على جميع الرّعايا قد ولى أمور شيراز وأطرافها ثلاث عشرة ستة فبسط العدل ونشر الخير ولمّ الشّعث
هامش
( 1 ) - متولّد در سنهء 627 ومتوفّى در 681 يا 688 ، رجوع شود بنمرهء 135 از تراجم كتاب حاضر ،
( 2 ) - م : عبير ،
( 3 ) - كذا في النّسخ بدون ذكر مفعول لعرف اى فعرف ما خطر ببالها .
( 4 ) - كذا في النّسخ الثلاث ، - ولعلّ الأظهر : ولا تعترضى ،
( 5 ) - چنين است در هرسه نسخه يعنى « نارك » بنون والف وراء مهمله ودر آخر كاف ،
( 6 ) - كذا في ب ، م : سنغر ، ق : سنعر ،
( 7 ) - كذا في ب م ، ق : السنغريّة ،